تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
أَدَاءِ حَقِّكَ مِنْ أَصْنَافِ خَلْقِكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ والنَّبِيِّينَ والْمُرْسَلِينَ وأَصْنَافِ النَّاطِقِينَ والْمُسَبِّحِينَ لَكَ مِنْ جَمِيعِ الْعَالَمِينَ عَلَى أَنَّكَ بَلَّغْتَنَا شَهْرَ رَمَضَانَ وعَلَيْنَا مِنْ نِعَمِكَ وعِنْدَنَا مِنْ قَسْمِكَ وإِحْسَانِكَ وتَظَاهُرِ امْتِنَانِكَ فَبِذَلِكَ لَكَ مُنْتَهَى الْحَمْدِ الْخَالِدِ الدَّائِمِ الرَّاكِدِ الْمُخَلَّدِ السَّرْمَدِ الَّذِي لَا يَنْفَدُ طُولَ الأَبَدِ جَلَّ ثَنَاؤُكَ أَعَنْتَنَا عَلَيْه حَتَّى قَضَيْنَا صِيَامَه وقِيَامَه مِنْ صَلَاةٍ ومَا كَانَ مِنَّا فِيه مِنْ بِرٍّ أَوْ شُكْرٍ أَوْ ذِكْرٍ اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْه مِنَّا بِأَحْسَنِ قَبُولِكَ وتَجَاوُزِكَ وعَفْوِكَ وصَفْحِكَ وغُفْرَانِكَ وحَقِيقَةِ رِضْوَانِكَ حَتَّى تُظْفِرَنَا فِيه بِكُلِّ خَيْرٍ مَطْلُوبٍ وجَزِيلِ عَطَاءٍ مَوْهُوبٍ وتُوَقِّيَنَا فِيه مِنْ كُلِّ مَرْهُوبٍ أَوْ بَلَاءٍ مَجْلُوبٍ أَوْ ذَنْبٍ مَكْسُوبٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَظِيمِ مَا سَأَلَكَ بِه أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ كَرِيمِ أَسْمَائِكَ وجَمِيلِ ثَنَائِكَ وخَاصَّةِ دُعَائِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وأَنْ تَجْعَلَ شَهْرَنَا هَذَا أَعْظَمَ شَهْرِ رَمَضَانَ مَرَّ عَلَيْنَا مُنْذُ أَنْزَلْتَنَا إِلَى الدُّنْيَا بَرَكَةً فِي عِصْمَةِ دِينِي وخَلَاصِ نَفْسِي وقَضَاءِ حَوَائِجِي وتُشَفِّعَنِي فِي مَسَائِلِي وتَمَامِ النِّعْمَةِ عَلَيَّ وصَرْفِ السُّوءِ عَنِّي ولِبَاسِ الْعَافِيَةِ لِي فِيه وأَنْ
شرح
الذين يختارون ذكرك وشكرك على كل شيء . وكلمة " من " في قوله من أصناف للتبعيض . وفي قوله من الملائكة للبيان . وفي قوله " من جميع " يحتمل الوجهين والأول أظهر . وقوله عليه السلام : و " أصناف الناطقين " يحتمل الرفع عطفا على فاعل قال : والجر عطفا على الملائكة وقوله " على أنك " متعلق بالحمد . والراكد : الساكن . قوله عليه السلام : " وحقيقة رضوانك " أي منتهى رضاك أو ما يحق أن يطلق عليه الرضا وهو الفرد الكامل منه ، وفي التهذيب تؤمننا فيه من كل أمر مرهوب . قوله عليه السلام : " مجلوب " أي جلبته المعاصي والباء في قوله " بعظيم " للقسم ، وقوله بركة منصوب على التميز ، وفي التهذيب مكان " وتشفعني " وتشفيعي ، وهو أظهر ، وربما يقرأ وتشفعني مصدرا على وزن تفعله .