اللَّيْلِ يَا عَلِيمُ يَا حَكِيمُ يَا اللَّه يَا رَبَّ الأَرْبَابِ وسَيِّدَ السَّادَاتِ لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ يَا أَقْرَبَ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ يَا اللَّه يَا اللَّه يَا اللَّه لَكَ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى والأَمْثَالُ الْعُلْيَا والْكِبْرِيَاءُ والآلَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى أَهْلِ بَيْتِه وأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِه اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ ورُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وإِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وإِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وأَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِه قَلْبِي وإِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وتُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنَا عَذَابَ الْحَرِيقِ وارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وشُكْرَكَ والرَّغْبَةَ إِلَيْكَ والإِنَابَةَ والتَّوْبَةَ والتَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَه مُحَمَّداً وآلَ مُحَمَّدٍ ع وتَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ الْعَاشِرَةِ - الْحَمْدُ لِلَّه لَا شَرِيكَ لَه الْحَمْدُ لِلَّه كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ
شرح
قوله عليه السلام : " يا أقرب إلى " اقتباس من قوله تعالى : « وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ » ( 1 ) .
قال البيضاوي : أي ونحن أعلم بحاله ممن كان أقرب إليه من حبل الوريد يجوز بقرب الذات لقرب العلم لأنه موجبه وحبل الوريد مثل في القرب . قال : والموت لي أدنى من الوريد والحبل . العرق وإضافته للبيان ، والوريدان عرقان مكتنفان بصفحتي العنق في مقدمها متصلان بالوتين يردان من الرأس إليه .
وقيل : سمي وريدا لأن الروح يرده انتهى .
أقول : ويحتمل أن يكون الغرض القرب بالعلية وقوام الإنسان به واحتياجه إليه لأن الوريد سبب للحياة ظاهرا وبقطعه تزول .
قوله عليه السلام : " لكرم وجهه " قال الوالد العلامة " نور الله مرقده " أي لكمال ذاته وصفاته التي هي عين ذاته وعز جلاله من الصفات التنزيهية ، أو لأنه أعز وأجل من أن يدرك ويوصف .
هامش
( 1 ) سورة : ق : آية 16 .