الشَّمْسَ عَلَيْه دَلِيلاً ثُمَّ قَبَضْتَه إِلَيْكَ قَبْضاً يَسِيراً يَا ذَا الْجُودِ والطَّوْلِ والْكِبْرِيَاءِ والآلَاءِ لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ عَالِمُ الْغَيْبِ والشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ يَا قُدُّوسُ يَا سَلَامُ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا اللَّه يَا خَالِقُ يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ يَا اللَّه يَا اللَّه يَا اللَّه لَكَ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى والأَمْثَالُ الْعُلْيَا والْكِبْرِيَاءُ والآلَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى أَهْلِ بَيْتِه وأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِه اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ ورُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وإِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وإِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وأَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِه قَلْبِي وإِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وتُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنَا عَذَابَ الْحَرِيقِ وارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وشُكْرَكَ والرَّغْبَةَ إِلَيْكَ والإِنَابَةَ والتَّوْبَةَ
شرح
يهديه فإنه يتفاوت بحركتها ويتحول بتحويلها .
" ثم قبضته إليك قبضا يسيرا " شيئا فشيئا إلى أن ينتهي غاية نقصانه ، أو قبضا سهلا عند قيام الساعة بقبض أسبابه من الأجرام المظلمة والمظل عليها انتهى .
وقال : الوالد العلامة " قدس الله روحه " وقيل : المراد بالظل الأرواح كما يسمى عالم الأرواح بعالم الظلال .
« وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً » بعدم تعلقها بالأجساد والمراد بالشمس شمس عالم الوجود وهو الله تعالى لأنه دليل الممكنات إلى الوجود ، وسائر الكمالات .
و " قبضه " عبارة عن قبض الأرواح شيئا فشيئا إلى أن يموت الشخص .
وقيل المراد : بالظل خلفاؤه وأنبياؤه وأوصياؤهم فإنهم ظلاله تعالى ولو شاء لم يبعثهم إلى الخلق وجعل شمس الوجود دليلا عليهم هاديا لهم إلى كمالاتهم وقبضهم بميلهم إلى عالم القدس ومنهم من فسر الظلال بالأعيان الثابتة والحقائق الإمكانية وبسطها بالفيض الأقدس ، ثم أفاض عليها شمس الوجود وقبضها شيئا فشيئا بناء على ما ذهب إليه بعضهم من الإعدام والإيجاد في كل آن ، وبه أولوا قوله تعالى : « بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ » ( 1 ) ، أو بناء على افتقار الباقي إلى
هامش
( 1 ) سورة : ق آية 15 .