تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
والتَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَه مُحَمَّداً وآلَ مُحَمَّدٍ ع وتَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ الثَّامِنَةِ - يَا خَازِنَ اللَّيْلِ فِي الْهَوَاءِ وخَازِنَ النُّورِ فِي السَّمَاءِ ومَانِعَ السَّمَاءِ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِه وحَابِسَهُمَا أَنْ تَزُولَا يَا عَلِيمُ يَا غَفُورُ يَا دَائِمُ يَا اللَّه يَا وَارِثُ يَا بَاعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ يَا اللَّه يَا اللَّه يَا اللَّه لَكَ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى والأَمْثَالُ الْعُلْيَا والْكِبْرِيَاءُ والآلَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى أَهْلِ بَيْتِه وأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِه اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ ورُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وإِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وإِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وأَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِه قَلْبِي وإِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وتُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنَا عَذَابَ الْحَرِيقِ وارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وشُكْرَكَ والرَّغْبَةَ إِلَيْكَ والإِنَابَةَ والتَّوْبَةَ والتَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَه مُحَمَّداً وآلَ مُحَمَّدٍ ع وتَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ التَّاسِعَةِ - يَا مُكَوِّرَ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ ومُكَوِّرَ النَّهَارِ عَلَى
شرح
المؤثر وهي من المتشابهات التي لا يعلم تأويلها إلا الله والراسخون في العلم . قوله عليه السلام : " يا خازن الليل " لعل المراد به ظلمة الليل وجعل أسبابها في الهواء كما جعل أسباب النور في السماء . قوله عليه السلام : « أَنْ تَزُولا » أي من أن تزولا واستدل به على احتياج الباقي في بقائه إلى المؤثر . قوله عليه السلام : " يا وارث " أي الباقي بعد فناء الخلق . قوله عليه السلام : " يا مكور الليل على النهار " اقتباس من قوله تعالى : « يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ » ( 1 ) أي يغشى كل واحد منهما الآخر كأنه يلف عليه لف اللباس باللابس ، أو يغيبه به كما يغيب الملفوف باللفافة ، أو يجعله كارا عليه كرورا متتابعا تتابع أكوار العمامة .
هامش
( 1 ) سورة الزمر : آية 5 .