تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
حَسَنَةً وقِنَا عَذَابَ الْحَرِيقِ وارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وشُكْرَكَ والرَّغْبَةَ إِلَيْكَ والإِنَابَةَ والتَّوْبَةَ والتَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَه مُحَمَّداً وآلَ مُحَمَّدٍ ع وتَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ السَّادِسَةِ - يَا جَاعِلَ اللَّيْلِ والنَّهَارِ آيَتَيْنِ يَا مَنْ مَحَا آيَةَ اللَّيْلِ وجَعَلَ آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْه ورِضْوَاناً يَا مُفَصِّلَ كُلِّ شَيْءٍ تَفْصِيلاً يَا مَاجِدُ
شرح
آيَتَيْنِ » ( 1 ) . قال البيضاوي : أي تدلان على القادر الحكيم بتعاقبهما على نسق واحد : « فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ » أي الآية التي هي الليل والإشراق والإضاءة والإضافة فيها للتبيين كإضافة العدد إلى المعدود ، وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً مضيئة أو مبصرة للناس من أبصره فبصر أو مبصرا أهله كقوله أجبن الرجل إذا كان أهله جبناء . وقيل : الآيتان القمر والشمس . وتقدير الكلام بنيري الليل والنهار آيتين و " جعلنا نير الليل والنهار آيتين " أو جعلنا الليل والنهار ذوي آيتين ، ومحو آية الليل التي هي القمر جعلها مظلمة في نفسها مطموسة النور ، أو نقص . بنورها شيئا فشيئا إلى المحاق وجعل آية النهار التي هي الشمس مبصرة جعلها مبصرة ذات شعاع يبصر الأشياء بنورها . « لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ » ( 2 ) لتطلبوا في بياض النهار أسباب معاشكم وتتوصل به إلى استبانة أعمالكم . « وَلِتَعْلَمُوا باختلافهما » أو بحركتهما عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ وجنس الحساب : « وَكُلَّ شَيْءٍ » يفتقرون إليه في أمر الدين والدنيا : « فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا » بيناه بيانا غير ملتبس انتهى . وقيل المراد " بالمحو " إيجاد الكلف على وجه القمر . قوله عليه السلام : " يا ماجد " قال في النهاية ( 3 ) : المجد في كلام العرب : الشرف
هامش
( 1 و 2 ) سورة الإسراء : 12 . ( 3 ) النهاية لابن الأثير : ج 4 ص 298 .