تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمْ الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ وأَنْ تَجْعَلَ فِي مَا تَقْضِي وتُقَدِّرُ مِنَ الأَمْرِ الْمَحْتُومِ فِي الأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ الْقَضَاءِ الَّذِي لَا يُرَدُّ ولَا يُبَدَّلُ أَنْ تُطِيلَ عُمُرِي وأَنْ تُوَسِّعَ عَلَيَّ فِي رِزْقِي وأَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِه لِدِينِكَ ولَا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي 4 - مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بِإِسْنَادِه عَنِ الصَّالِحِينَ ع قَالَ تُكَرِّرُ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَذَا الدُّعَاءَ سَاجِداً وقَائِماً وقَاعِداً وعَلَى كُلِّ حَالٍ وفِي الشَّهْرِ كُلِّه وكَيْفَ أَمْكَنَكَ ومَتَى حَضَرَكَ مِنْ دَهْرِكَ تَقُولُ بَعْدَ تَحْمِيدِ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى والصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ص - اللَّهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فِي هَذِه السَّاعَةِ وفِي كُلِّ سَاعَةٍ وَلِيّاً وحَافِظاً ونَاصِراً ودَلِيلاً وقَاعِداً وعَوْناً وعَيْناً حَتَّى تُسْكِنَه أَرْضَكَ طَوْعاً وتُمَتِّعَه فِيهَا طَوِيلاً وتَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ - يَا فَالِقَ الإِصْبَاحِ وجَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً والشَّمْسِ والْقَمَرِ حُسْبَاناً يَا عَزِيزُ يَا عَلِيمُ يَا ذَا الْمَنِّ والطَّوْلِ والْقُوَّةِ والْحَوْلِ والْفَضْلِ والإِنْعَامِ والْمُلْكِ
شرح
قوله عليه السلام : " ولا تستبدل بي غيري " أي لا تذهب بي لسوء أعمالي وتجئ بغيري مكاني ، أو لا تغير خلقي في الدنيا والآخرة . الحديث الرابع : مرسل . قوله عليه السلام : " يا فالق الإصباح " قال : البيضاوي أي شاق عمود الصبح عن ظلمة الليل ، أو عن بياض النهار ، أو شاق ظلمة الإصباح وهو الغبشة الذي يليه . قوله عليه السلام : " وجاعل الليل سكنا " قال البيضاوي أي يسكن إليه التعب بالنهار لاستراحته فيه ، من سكن إليه إذا اطمأن إليه استيناسا به ، أو يسكن فيه الخلق من قوله : « لِتَسْكُنُوا فِيهِ » والشمس والقمر عطفا على محل الليل وتشهد له قراءتهما بالجر ، والأحسن نصبهما بجعل مقدرا . " حسبانا " أي على أدوار مختلفة يحسب بها الأوقات ويكونا على الحسبان وهو مصدر حسب بالفتح ، وقيل جمع حساب كشهاب وشهبان . قوله عليه السلام : " يا ذا المن " أي النعمة أو المنة " والطول " أي الإحسان أو زيادته " والحول " أي القوة والحيلة .