تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى أَهْلِ بَيْتِه وأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِه اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ يَا اللَّه يَا رَحِيمُ يَا اللَّه يَا اللَّه يَا اللَّه لَكَ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى والأَمْثَالُ الْعُلْيَا والْكِبْرِيَاءُ والآلَاءُ ورُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وإِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وإِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وأَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِه قَلْبِي وإِيمَاناً يَذْهَبُ بِالشَّكِّ عَنِّي وتُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنَا عَذَابَ الْحَرِيقِ وارْزُقْنَا فِيهَا ذِكْرَكَ وشُكْرَكَ والرَّغْبَةَ إِلَيْكَ والإِنَابَةَ والتَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَه مُحَمَّداً وآلَ مُحَمَّدٍ عليهم السلام
شرح
التي لا يرجون منها " لك الأسماء الحسنى " أي العظمى الثلاثة والسبعون ، أو جميع أسمائه وصفاته الذاتية ، أو الأعم منها ومن الفعلية ، أو المراد بالأسماء : الصفات والأمثال : العليا كجميع ما مثل الله به في القرآن كآية النور وغيرها ، أو الصفات الذاتية ، أو خلفاؤه من الأنبياء والأوصياء فإنهم صلوات الله عليهم مثله في وجوب الإطاعة أو في الاتصاف بصفاته تعالى وإن كان تعالى أجل من أن يكون له مثل حقيقة . وقال الفيروزآبادي : " المثل " : بالتحريك الحجة والصفة مع الشهداء أي المقتولين تحت لواء الحق ، أو من الحاضرين في زمرة . المعصومين ومعهم في الدنيا والآخرة ، أو مع العلماء بالله وصفاته ودينه و " عليون " اسم للسماء السابعة . وقيل : هو اسم لديوان الملائكة الحفظة ترفع إليه أعمال الصالحين من العباد . قوله عليه السلام : " تباشر به قلبي " أي تجعل اليقين في قلبي كأنه باشرك ووصل إليك ، أو يقينا ثابتا إلى انقضاء الحياة أفادهما الوالد العلامة ( ره ) . أقول : أو المراد تعلمه في قلبي وتجده فإن من يجد شيئا في مكان إنما يجده إذا أتى ذلك المكان وباشره غالبا ، أو تكون بسببه دائما في قلبي أي أكون في ذكرك ولا أنساك .