صَوْماً ) * أَيْ صَوْماً صَمْتاً وفِي نُسْخَةٍ أُخْرَى أَيْ صَمْتاً فَإِذَا صُمْتُمْ فَاحْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ وغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ ولَا تَنَازَعُوا ولَا تَحَاسَدُوا قَالَ وسَمِعَ رَسُولُ اللَّه ص امْرَأَةً تَسُبُّ جَارِيَةً لَهَا وهِيَ صَائِمَةٌ فَدَعَا رَسُولُ اللَّه ص بِطَعَامٍ فَقَالَ لَهَا كُلِي فَقَالَتْ إِنِّي صَائِمَةٌ فَقَالَ كَيْفَ تَكُونِينَ صَائِمَةً وقَدْ سَبَبْتِ جَارِيَتَكِ إِنَّ الصَّوْمَ لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ والشَّرَابِ قَالَ وقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِذَا صُمْتَ فَلْيَصُمْ سَمْعُكَ وبَصَرُكَ مِنَ الْحَرَامِ والْقَبِيحِ ودَعِ الْمِرَاءَ وأَذَى الْخَادِمِ ولْيَكُنْ عَلَيْكَ وَقَارُ الصِّيَامِ ولَا تَجْعَلْ يَوْمَ صَوْمِكَ كَيَوْمِ فِطْرِكَ
4 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِذَا صَامَ أَحَدُكُمُ الثَّلَاثَةَ الأَيَّامِ مِنَ الشَّهْرِ فَلَا يُجَادِلَنَّ أَحَداً ولَا يَجْهَلْ ولَا يُسْرِعْ إِلَى الْحَلْفِ والأَيْمَانِ بِاللَّه فَإِنْ جَهِلَ عَلَيْه أَحَدٌ فَلْيَتَحَمَّلْ
شرح
قوله عليه السلام : " أي صوما ( 1 ) وصمتا " لعل الغرض عن ذكر الآية الاستشهاد بأن الصمت أمر مرغوب فيه ولهذا كان واجبا في الصوم في الأمم السابقة ، أو له مدخلية في الصوم في الجملة لعلمه عليه السلام بأن حسنه في الصوم باق في هذه الأمة وإن نسخ وجوبه ، أو بأن الصوم في اللغة لمطلق الكف والترك كما أطلق في الآية على ترك الكلام فلو أطلق في هذه الأمة على ترك جميع المحرمات والمكروهات لم يكن بعيدا عن إطلاق اللغة ، بل كان أوفق لها وهذا أظهر .
ولعل قوله وفي نسخة أخرى من كلام رواة الكافي ، ويحتمل على بعد أن يكون من كلام الكليني بأن يكون نسخ الأصل الذي أخذ الحديث منه مختلفا .
قوله عليه السلام : " ودع المراء " أي المجادلة .
الحديث الرابع : ضعيف على المشهور ومعتمد عندي .
قوله عليه السلام : " فإن جهل " بكسر الهاء أي سفه وأذاه بلسانه واحتماله الصبر عليه وترك مكافأته .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل : والظاهر أن الواو زائد كما في الكافي .