وأَمَّا الصَّوْمُ الَّذِي صَاحِبُه فِيه بِالْخِيَارِ فَصَوْمُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ والْخَمِيسِ وصَوْمُ الْبِيضِ وصَوْمُ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ وصَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ وصَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَكُلُّ ذَلِكَ صَاحِبُه فِيه بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ وإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ وأَمَّا صَوْمُ الإِذْنِ فَالْمَرْأَةُ لَا تَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا والْعَبْدُ لَا يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ مَوْلَاه والضَّيْفُ لَا يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِه قَالَ رَسُولُ اللَّه ص مَنْ نَزَلَ عَلَى قَوْمٍ فَلَا يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِهِمْ
شرح
قوله عليه السلام : " وصوم البيض " أقول : إنما لم يعد عليه السلام صوم كل أيام البيض وجميع السنة واحدا كما عد شهر رمضان واحدا إذا لم يكن الثواب المقرر لكل يوم منها مشروطا بفعل الباقي بخلاف صوم شهر رمضان وغيره من الواجبات فإن بإفطار كل يوم منها ينقص ثواب الباقي وفي بعضها يفسد ولا ينفع فيما جعل له ثم إنها مع ذلك أيضا يصير المجموع ثلاثة عشر .
وفي الفقيه : فصوم يوم الجمعة والخميس والاثنين فيتم العدد وأما على ما في الكتاب فلعله عليه السلام أراد بعاشوراء : التاسع والعاشر كما روي صوم : والعاشوراء التاسع والعاشر .
وبعض الأفاضل جعل ما ذكره فيه خمسة من الأقسام بأن جعل صوم البيض واحدا وكذا صوم السنة وقال النكتة في ترك سائر الأقسام أنه عليه السلام لما ذكر عاشوراء غلب عليه الحزن فلذا ترك ذكر البقية ثم عد التسعة المتروكة هكذا الأول : الخميسان بينهما أربعاء ، الثاني : صوم يوم مولود النبي صلى الله عليه وآله ، الثالث صوم يوم الغدير ، الرابع :
صوم يوم دحو الأرض ، الخامس : صوم أول يوم من ذي الحجة ، السادس : صوم المبعث ، السابع : صوم شعبان ، الثامن : صوم يوم المباهلة ، التاسع : صوم داود أو صوم أي يوم أراد على العموم ولا يخفى ما فيه ، وما في الفقيه هو الصواب ، وعلى ما في الكتاب ما ذكرنا وجه ظاهر .
ثم إنه لعل المراد بصوم العاشر بل التاسع أيضا : الإمساك حزنا لورود النهي