تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ذَلِكَ صِيَاماً يَا زُهْرِيُّ قَالَ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ يُقَوَّمُ الصَّيْدُ قِيمَةً قِيمَةَ عَدْلٍ ثُمَّ تُفَضُّ تِلْكَ الْقِيمَةُ عَلَى الْبُرِّ ثُمَّ يُكَالُ ذَلِكَ الْبُرُّ أَصْوَاعاً فَيَصُومُ لِكُلِّ نِصْفِ صَاعٍ يَوْماً وصَوْمُ النَّذْرِ وَاجِبٌ وصَوْمُ الِاعْتِكَافِ وَاجِبٌ وأَمَّا الصَّوْمُ الْحَرَامُ فَصَوْمُ يَوْمِ الْفِطْرِ ويَوْمِ الأَضْحَى وثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وصَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ أُمِرْنَا بِه ونُهِينَا عَنْه أُمِرْنَا بِه أَنْ نَصُومَه مَعَ صِيَامِ شَعْبَانَ ونُهِينَا عَنْه أَنْ يَنْفَرِدَ الرَّجُلُ بِصِيَامِه فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَشُكُّ فِيه النَّاسُ فَقُلْتُ لَه جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَامَ مِنْ شَعْبَانَ شَيْئاً كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَنْوِي لَيْلَةَ الشَّكِّ أَنَّه صَائِمٌ مِنْ شَعْبَانَ فَإِنْ كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَجْزَأَ عَنْه وإِنْ كَانَ مِنْ شَعْبَانَ لَمْ يَضُرَّه فَقُلْتُ وكَيْفَ يُجْزِئُ صَوْمُ تَطَوُّعٍ عَنْ فَرِيضَةٍ فَقَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً صَامَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ تَطَوُّعاً وهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّه مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ عَلِمَ بَعْدُ بِذَلِكَ لأَجْزَأَ عَنْه لأَنَّ الْفَرْضَ إِنَّمَا وَقَعَ عَلَى الْيَوْمِ بِعَيْنِه وصَوْمُ الْوِصَالِ حَرَامٌ وصَوْمُ الصَّمْتِ حَرَامٌ وصَوْمُ نَذْرِ
شرح
قوله عليه السلام : " تفض " أي يفرق . قوله عليه السلام : " وصوم النذر " لعل المراد ما يشمل العهد واليمين . قوله عليه السلام : " وصوم الاعتكاف واجب " المراد به إما الوجوب الشرطي بمعنى عدم تحقق الاعتكاف بدونه ، أو لكل ثالث كما سيأتي . قوله عليه السلام : " أن ينفرد " الظاهر أن مراده عليه السلام ما أومأنا إليه في الحديث السادس من الباب السابق والراوي لم يتفطن لذلك وفهمه كما فهمه بعض الأصحاب كما أشرنا إليه سابقا فأجابه عليه السلام بما يظهر منه فساد وهمه . قوله عليه السلام : " وصوم الوصال " ذهب الشيخ في النهاية : وأكثر الأصحاب إلى أن صوم الوصال هو أن ينوي صوم يوم وليلة إلى السحر . وذهب الشيخ في الاقتصاد وابن إدريس : إلى أن معناه أن يصوم يومين مع ليلة بينهما ، وإنما يحرم تأخير العشاء إلى السحر إذا نوى كونه جزء من الصوم أما لو