تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
5 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وغَيْرُه عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنِ الْقَوْمِ مِنْ أَصْحَابِنَا يَجْتَمِعُونَ فَتَحْضُرُ الصَّلَاةُ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ تَقَدَّمْ يَا فُلَانُ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص قَالَ يَتَقَدَّمُ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِلْقُرْآنِ فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَكْبَرُهُمْ سِنّاً فَإِنْ كَانُوا فِي السِّنِّ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ وأَفْقَهُهُمْ فِي
شرح
الحديث الخامس : ضعيف على المشهور . قوله عليه السلام : " أقرؤهم للقرآن " أي أجود قراءة والمشهور تقديمه على الأفقه وحكي في التذكرة عن بعض علمائنا قولا بتقديم الأفقه على الأقرأ ، والمراد بالأسبق هجرة الأسبق من دار الحرب أو يكون من أولاد من تقدمت هجرته ، وقيل : في زماننا التقدم في التعلم ، وقيل : سكنى الأمصار ، وقال في الدروس إذا تشاح الأئمة قدم مختار المؤمنين فإن اختلفوا فالأقرأ فالأفقه فالهاشمي فالأقدم هجرة فالأسن في الإسلام فالأصبح وجها أو ذكرا فالقرعة والراتب والأمير وذو المنزل مقدمون على الجميع ، قيل : والهاشمي انتهى ، والمراد بالأقرأ من كان أعلم بقواعد القراءة وواجباتها ومندوباتها ومحسناتها ، أو من كان أحسن لهجة أو أكثر حفظا للقرآن ، والخبر يدل على تقديم الأقرأ على الأعلم كما ذهب إليه الأكثر ، وقيل : بالعكس والأعلم . إما بمسائل الصلاة ، أو مطلقا وقد يحمل الأقرأ على الأعلم لأن في العصر السابق كانوا يتعلمون القرآن مع معناه لكن في هذا الخبر بعد إلا بأن يقال : الأقرأ من يعلم المسائل من القرآن والأعلم من يعلمها من السنة ، وذهب الأكثر إلى أن المراد " بالأسن " الأسن في الإسلام ، والمشهور تقديم الأعلم على سائر المراتب ، ومناصب السلطان . أي الإمام أو نائبه الخاص مقدم على الجميع وبعده صاحب المنزل . وقد ادعى بعضهم الإجماع عليه ، وقد جعل جماعة منهم العلامة إمامة المسجد الراتب فيه مثل صاحب المنزل وقالوا : لا فرق بين مالك العين