الْقَبْرِ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وقُلْ بِسْمِ اللَّه وفِي سَبِيلِ اللَّه وعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّه ص اللَّهُمَّ افْسَحْ لَه فِي قَبْرِه وأَلْحِقْه بِنَبِيِّه ص وقُلْ كَمَا قُلْتَ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْه مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ عِنْدِ - اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِناً فَزِدْ فِي إِحْسَانِه وإِنْ كَانَ مُسِيئاً فَاغْفِرْ لَه وارْحَمْه وتَجَاوَزْ عَنْه واسْتَغْفِرْ لَه مَا اسْتَطَعْتَ قَالَ وكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع إِذَا أَدْخَلَ الْمَيِّتَ الْقَبْرَ قَالَ اللَّهُمَّ جَافِ الأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْه وصَاعِدْ عَمَلَه ولَقِّه مِنْكَ رِضْوَاناً
شرح
قوله عليه السلام : " بسم الله " إلخ . في التهذيب بعده وبالله كما سيأتي أي : أضعه في اللحد متبركا أو مستعينا أو مستعيذا من عذاب الله باسمه وذاته الأقدس ولو كان الاسم مقحما كما قيل : يكون بالله على ما في التهذيب للتأكيد
وفي سبيل الله أي سبيل رضاه وطاعته وقربه فإن تلك الأعمال لكونها بأمره تعالى من سبيل قربه ورضوانه أي : كائنا في سبيله وكائنا على ملة رسوله مطابقا لما أمرنا به صلى الله عليه وآله .
قوله عليه السلام : " وقل كما قلت " يحتمل صيغة الخطاب والتكلم وهذا إشارة إلى ما مر سابقا من رواية الحلبي في كيفية الصلاة بهذا السند بعينه فيظهر منه أنه عليه السلام كان قد علمه الصلاة أولا وفي تعليم كيفية الدفن أحاله على ما بين له في الصلاة من الدعاء وأمره بقراءة بعضه في تلك الحال وابتداء هذا البعض .
قوله عليه السلام : " اللهم إن كان محسنا وأخره .
قوله عليه السلام : " وتجاوز عنه " . ويحتمل أن يكون المراد القراءة إلى آخر ما مر في الصلاة ويكون الغرض من ذكر تلك الفقرات بيان الابتداء لكنه بعيد ، ثم اعلم : أنه سقط هنا قوله " وتقبل منه " ويمكن أن يكون سهوا من الرواة أو اختصارا منه عليه السلام .
قوله عليه السلام : " جاف الأرض " إلخ . أي أبعد الأرض عن جنبيه ولا تضيق القبر عليه .