لَه أَبُو جَعْفَرٍ ع مَا أَقَامَكَ قَالَ رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ع يَفْعَلُ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع واللَّه مَا فَعَلَه الْحُسَيْنُ ع ولَا قَامَ لَهَا أَحَدٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ قَطُّ فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ شَكَّكْتَنِي أَصْلَحَكَ اللَّه قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي رَأَيْتُ
2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع جَالِساً فَمَرَّتْ عَلَيْه جَنَازَةٌ فَقَامَ النَّاسُ حِينَ طَلَعَتِ الْجَنَازَةُ فَقَالَ الْحُسَيْنُ ع مَرَّتْ جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ
شرح
وقال : العلامة ( ره ) في المنتهى إذا مرت به جنازة لم يستحب تشييعها وبه قال : الفقهاء ، وذهب جماعة من أصحابهم كأبي مسعود السدري وغيره إلى وجوب القيام لها ، وعن أحمد رواية بالاستحباب ، لنا ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وآله ترك القيام لها وفي الحديث : أن يهوديا رأى النبي صلى الله عليه وآله قام للجنازة فقال يا محمد هكذا نصنع ؟ فترك النبي صلى الله عليه وآله القيام لها ، ومن طريق الخاصة رواية زرارة انتهى .
الحديث الثاني : ضعيف .
قوله عليه السلام " مرت " إلخ .
أقول : يظهر من هذا الخبر منشأ توهم العامة فيما رواه عن النبي صلى الله عليه وآله ويدل على استحباب القيام إذا كانت الجنازة ليهودي لا للتعظيم كما يظهر من أخبارهم ، بل لتعظيم الإسلام وتحقير الكافر ، وربما يستفاد من التعليل اطراد الحكم في مطلق الكافر كما فهمه الشهيد ( ره ) في الذكرى حيث قال : لا يستحب القيام لمن مرت عليه الجنازة لقول علي عليه السلام قام رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قعد ولخبر زرارة .
نعم لو كان الميت كافرا جاز القيام لخبر مثنى الحناط ، وقول النبي صلى الله عليه وآله إذا رأيتم الجنازة فقوموا منسوخ انتهى .
أقول : لا يخفى ما في القول بالجواز مستدلا بهذا الخبر إلا أن يكون مراده