مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 81
عَلَى الأَخِيرَةِ وإِنْ شَاؤُوا رَفَعُوا الأُولَى وأَتَمُّوا مَا بَقِيَ عَلَى الأَخِيرَةِ كُلُّ ذَلِكَ لَا بَأْسَ بِه بَابٌ فِي وَضْعِ الْجَنَازَةِ دُونَ الْقَبْرِ 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع لَا تَفْدَحْ مَيِّتَكَ بِالْقَبْرِ ولَكِنْ ضَعْه أَسْفَلَ مِنْه بِذِرَاعَيْنِ أَوْ وقوله عليه السلام : " ما بقي " أي الصلاة الباقية لا التكبيرات الباقية كما ذكره بعض المتأخرين ، ولا يخفى بعده . واختار الشهيد في اللمعة : الاستئناف على الثانية بعد الإتمام على الأولى ثم نسب التشريك إلى الرواية . باب في وضع الجنازة دون القبر الحديث الأول : ضعيف . قوله عليه السلام : " لا تفدح " قال في القاموس : فدحه الدين كمنعه أثقله . أقول : لعل المراد لا تجعل القبر ودخوله ثقيلا على ميتك بإدخاله مفاجأة . قوله عليه السلام : " أسفل منه " قال : الشيخ البهائي ( ره ) لعل المراد بوضعه أسفل القبر من قبل رجليه وهو باب القبر . قوله عليه السلام : " يأخذ أهبته " قال الجوهري : تأهب استعد وأهبت الحرب عدتها . أقول : يدل على اطلاع الروح على تلك الأحوال وعلى سؤال القبر وعلى استحباب الوضع قبل الوصول إلى القبر بذراعين أو ثلاثة ، وبمضمونها أفتى ابن الجنيد والمحقق في المعتبر . وذكر الصدوق ( ره ) في الفقيه أنه يوضع قريبا من القبر ويصبر عليه هنيئة