تَقُولُ اللَّهُمَّ أَنْتَ خَلَقْتَ هَذِه النَّفْسَ وأَنْتَ أَمَتَّهَا تَعْلَمُ سِرَّهَا وعَلَانِيَتَهَا أَتَيْنَاكَ شَافِعِينَ فِيهَا فَشَفِّعْنَا اللَّهُمَّ وَلِّهَا مَنْ تَوَلَّتْ واحْشُرْهَا مَعَ مَنْ أَحَبَّتْ
شرح
قوله عليه السلام : " فشفعنا " كذا في بعض النسخ وهو الظاهر ، وفي بعضها ( شفعنا ) وفي بعضها ( شفعاء ) على صيغة الجمع فيكون تأكيدا ، وعلى الأولين أمر من باب التفعيل ، أي أقبل شفاعتنا فيه .
قال في القاموس : شفعته فيه تشفيعا حتى شفع كمنع شفاعة قبلت شفاعته .
قوله عليه السلام : " ولها من تولت " أي اجعل ولى أمر هذه النفس من كانت تتولاه في الدنيا ، ومن اتخذته وليها وإمامها ، أو أحبته من الأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) إن كان مؤمنا ، وأعدائهم إن كان منافقا ، قال : في النهاية ( لنولينك ما توليت ) أي نكل إليك ما قلت ونرد إليك ما وليته نفسك ورضيت لها به انتهى ، وفي بعض النسخ ( ما تولت ) فيمكن أن تكون ما استعملت في موضع من وكثيرا ما تقع وأن يكون المراد العقائد والمذاهب فيرجع إلى الأول .
وأما الأعمال فلا يناسب مقام الدعاء والشفاعة كما لا يخفى .
قوله عليه السلام : " واحشرها " أي أجمعها كما هو أصل معنى الحشر ، أو ابعثها في القيمة معهم ليصيروا سببا لنجاته من أهوالها .
تذنيب قال : العلامة في المنتهى لو لم يعرف الميت ، لم يقل اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا لأنه يكون كذبا ، بل يقول : ما رواه الشيخ عن ثابت أبي المقدام ، وذكر قريبا من الدعاء الذي ذكر في هذا الخبر .
أقول الظاهر أن مراده من لا يعرفه بالإيمان كما يدل عليه كلامه بعد ذلك .