مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 63
بَابُ أَنَّه لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ دُعَاءٌ مُوَقَّتٌ وأَنَّه لَيْسَ فِيهَا تَسْلِيمٌ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وزُرَارَةَ ومَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى وإِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ قِرَاءَةٌ ولَا دُعَاءٌ مُوَقَّتٌ تَدْعُو بِمَا بَدَا لَكَ وأَحَقُّ الْمَوْتَى أَنْ يُدْعَى لَه الْمُؤْمِنُ وأَنْ يَبْدَأَ بِالصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّه ص باب أنه ليس في الصلاة دعاء موقت وأنه ليس فيها تسليم الحديث الأول : حسنة الفضلاء . قوله عليه السلام : ليس في الصلاة على الميت قراءة ولا دعاء موقت " إلخ . يدل على عدم القراءة فيها ، ولا خلاف فيه بين علمائنا ، ووافقنا على ذلك من العامة الثوري والأوزاعي ومالك وأبو حنيفة ، وقال : الشافعي وأحمد وإسحاق وداود تجب فاتحة الكتاب ، وظاهره لزوم الدعاء وعدم تعين دعاء مخصوص كما هو مختار الأكثر ، وقد مر الكلام فيه . وربما يقال هذا لا ينافي كون أحد الأدعية المنقولة واجبا ولا يخفى ما فيه . قوله عليه السلام : " وأحق الموتى أن يدعى له المؤمن " أي الدعاء للمؤمن الخالص أو كل مؤمن أهم من الدعاء للمستضعف ولمن لا يعرف حاله أو للفاسق على الأول ، والتعميم أولى لأن احتياج الفاسق إلى الشفاعة أكثر . وقوله ( عليه السلام ) : وأن يبدأ يمكن عطفه على قوله إن يدعى أي : وأحق الموتى أن يبدأ في الصلاة عليه بالصلاة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المؤمن ، ويمكن أن يقدر فيه فعل ، أي يلزم أن يبدأ أو مبتدأ ، أي : أحق ما يبدأ به وأن يكون معطوفا على المعنى فإن الجملة السابقة في قوة ينبغي أن يدعى فتدبر .