النَّبِيِّ ص ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ لَا أَعْلَمُ مِنْه إِلَّا خَيْراً وأَنْتَ أَعْلَمُ بِه مِنِّي اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِناً فَزِدْ فِي إِحْسَانِه وتَقَبَّلْ مِنْه وإِنْ كَانَ مُسِيئاً
شرح
بالإيمان الظاهري وباستصحابه بخلاف الشرور والمعاصي فإنا أمرنا بالإغضاء عن عيوب الناس ، وحمل أعمالهم وأفعالهم عن المحامل الحسنة وإن كانت بعيدة ، فليس لنا الحكم فيها بالاستصحاب ، وقيل المراد بالخير : الخير الظاهري وبالشر : الشر الواقعي ، ولا يخفى بعده .
الرابع : أن يخصص هذا الدعاء بالمستورين كما هو ظاهر بعض الأصحاب وهو بعيد جدا .
قوله عليه السلام : " في إحسانه بالإضافة إلى المفعول " أي في إحسانك إليه ، ويحتمل أن يكون بالإضافة إلى الفاعل أي ضاعف حسناته ، وفي بعض النسخ حسناته .
قوله عليه السلام : " وافسح له " في القاموس ، فسح له كمنع وسع وفي النهاية ، ومنه حديث علي عليه السلام اللهم افسح له مفسحا في عدلك : أي أوسع له سعة في دار عدلك والكلام في الفسحة كما تقدم في النوادر أو المراد عدم الضغطة .
قوله عليه السلام : " إن كان زاكيا فزكه " قال : في النهاية أصل الزكاة في اللغة الطهارة والنماء والبركة والمدح ، وكل ذلك قد استعمل في القرآن والحديث ، ثم قال : زكي الرجل نفسه : إذا وصفها وأثنى عليها انتهى ، وقال في الغريين : يزكون أنفسهم يزعمون أنهم أزكياء ، ونفسا زكيا : أي طاهرة لم تجن ما توجب قتلها ، وما زكي ( 1 ) أي ما ظهر ، وأوصاني بالصلاة والزكاة ( 2 ) أي : الطهارة ، وذلكم أزكى لكم ( 3 ) : أي أنمى وأعظم بركة ، قد أفلح من زكيها ( 4 )
هامش
( 1 ) سورة النور ، آية 21 .
( 2 ) سورة مريم : آية 31 .
( 3 ) سورة البقرة : 232 .
( 4 ) سورة الشمس : 9 .