مُحَمَّدٍ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُه عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ فَقَالَ تُكَبِّرُ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ تَقُولُ أَوَّلَ مَا تُكَبِّرُ - أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُه ورَسُولُه اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وعَلَى الأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ واغْفِرْ لَنَا ولإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ ولَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ
شرح
قوله عليه السلام : " غلا - الغل " بالكسر والفتح الحقد وهنا بالكسر .
قوله عليه السلام : " وألف قلوبنا على قلوب أخيارنا " أي اجعل قلوبنا في العقائد الحقة ، والنيات الصحيحة موافقة لقلوب أخيارنا وهم الأئمة عليهم السلام ، وفي التهذيب خيارنا .
قوله عليه السلام : " من الحق بيان لما " أي اهدنا إلى الحق الذي اختلف الناس فيه ، " بإذنك " أي بتوفيقك وتيسيرك أو تقديرك .
قوله : عليه السلام " فإن قطع عليك " . أقول : هذا يحتمل الوجهين .
أحدهما : أن يكون المراد أنه إن قطعت التكبيرة الثانية للإمام عليك دعاءك ولم يمهلك لإتمامه فاكتف بما مضى ، وأقرء الدعاء للميت في التكبيرات الأخر ، وإلا فضم إلى ما مضى الدعاء الأخير أيضا أي قوله عليه السلام اللهم عبدك .
وثانيهما : أن يكون المراد أن قطع عليك فلا تقطع الدعاء ، ولا يضرك تأخير التكبير عن تكبير الإمام ، بل اقرأ الدعاء للميت في التكبيرة الأولى أيضا ، ثم كبر الثانية .
والإشارة في قوله عليه السلام تقول هذا : على التقديرين إما راجعة إلى الجميع أو إلى الدعاء الأخير .
قوله عليه السلام : " ونور له في قبره " أي نور له الأشياء في قبره ، أو أعطه نورا في قبره ، والمراد بالقبر عالم البرزخ ، والنور ، إما المراد به الحقيقة ، أو كناية