اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَحْيَائِنَا وأَمْوَاتِنَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِنَاتِ وأَلِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى قُلُوبِ أَخْيَارِنَا واهْدِنَا لِمَا اخْتُلِفَ فِيه مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ فَإِنْ قَطَعَ عَلَيْكَ التَّكْبِيرَةُ الثَّانِيَةُ فَلَا يَضُرُّكَ تَقُولُ - اللَّهُمَّ عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ وابْنُ أَمَتِكَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِه مِنِّي افْتَقَرَ إِلَى رَحْمَتِكَ واسْتَغْنَيْتَ عَنْه اللَّهُمَّ فَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِه وزِدْ فِي إِحْسَانِه واغْفِرْ لَه وارْحَمْه ونَوِّرْ لَه فِي قَبْرِه ولَقِّنْه حُجَّتَه وأَلْحِقْه بِنَبِيِّه ص ولَا تَحْرِمْنَا أَجْرَه ولَا تَفْتِنَّا بَعْدَه تَقُولُ هَذَا حَتَّى تَفْرُغَ مِنْ خَمْسِ تَكْبِيرَاتٍ
شرح
عن فرحه وسروره وظهور الأشياء له ، والأول أولى إذ لا ضرورة إلى التأويل ، فإن الأرواح في أجسادهم المثالية متنعمون في جناتهم مستضيئون بما جعل الله لهم من الأنوار الصورية والمعنوية .
قوله عليه السلام : " ولقنه حجته " أي عند سؤال منكر ونكير .
قوله عليه السلام : " ولا تحرمنا أجره " أي أجر ما أصابنا من مصيبة .
قوله عليه السلام : " ولا تفتنا بعده " في القاموس الفتنة بالكسر الخبرة كالمفتون منه « بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ » ( 1 ) وإعجابك بالشيء فتنة يفتنه فتنا وفتونا وأفتنه والضلال والإثم والكفر والفضيحة والعذاب ، وإذابة الذهب والفضة ، والإضلال والجنون والمحنة ، والمال والأولاد ، واختلاف الناس في الآراء انتهى ، أي لا تجعلنا مفتونين بالدنيا بعد ما رأينا من مصيبة بل نبهنا بما أصابنا واجعلنا زاهدين في الدنيا تاركين لشهواتها ، لتذكر الموت وأهوالها ، ولا تمتحنا بعده بشدة مصيبة فنجزع فيها ، ونستحق بذلك سخطك ، بل أعطنا صبرا عليها ، ولعل الأول أظهر ، ويحتمل معاني أخرى يظهر مما نقلنا من معاني الفتنة لا نطيل الكلام بذكرها .
قوله عليه السلام : " تقول هذا حتى تفرغ إلخ " ظاهره يوهم أنه يلزم الدعاء بعد
هامش
( 1 ) سورة القلم : 6 .