2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ قَالَ تُكَبِّرُ ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى
شرح
الخامسة أيضا ، ويمكن أن يقال جعل عليه السلام نهاية القراءة الفراغ من الخمس فإذا كبر الخامسة فقد فرغ منها فلا يقرأ بعدها .
الحديث الثاني : حسن .
قال في المنتقى : رواية الحلبي في طريق هذا الخبر عن زرارة من سهو الناسخين بغير شك ، وسيأتي إسناد مثله . وفيه عن الحلبي وزرارة وهو الصواب انتهى .
قوله عليه السلام : " لا أعلم منه إلا خيرا " . أقول : ربما يستشكل ههنا بأن هذه كيفية للصلاة على المؤمن برا كان أو فاجرا ، فكيف يجوز لنا هذا القول فيمن نعلم منه الشرور والفسوق ؟ ويمكن أن يجاب عنه بوجوه .
الأول : أن يقال يجوز أن يكون هذا أيضا مما استثني من الكذب سوغه الله لنا رحمة منه على الموتى ليصير سببا لغفرانهم كما سوغه الله في الإصلاح بين الناس بل نقول هذا أيضا كذب في الصلاح ، وقد ورد في الخبر أن الله يحب الكذب في الصلاح ويبغض الصدق في الفساد .
الثاني : أن يخصص الخير والشر بالعقائد لكن الترديد المذكور بعده لا يلائمه كما لا يخفى .
الثالث : أن يقال أن شرهم غير معلوم لاحتمال توبتهم أو شمول عفو الله ، أو الشفاعة لهم مع معلومية إيمانهم .
فإن قيل كما أن شرهم غير معلوم بناء على هذه الاحتمالات فكذلك خيرهم أيضا غير معلوم ، فما الفرق بينهما .
قلت : يمكن أن يقال بالفرق بينهما في العلم الشرعي فإنا مأمورون بالحكم