36 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ قَوْماً فِيمَا مَضَى قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يَرْفَعُ عَنَّا الْمَوْتَ فَدَعَا لَهُمْ فَرَفَعَ اللَّه عَنْهُمُ الْمَوْتَ فَكَثُرُوا حَتَّى ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْمَنَازِلُ وكَثُرَ النَّسْلُ ويُصْبِحُ الرَّجُلُ يُطْعِمُ أَبَاه وجَدَّه وأُمَّه وجَدَّ جَدِّه ويُوَضِّيهِمْ ويَتَعَاهَدُهُمْ فَشَغَلُوا عَنْ طَلَبِ الْمَعَاشِ فَقَالُوا سَلْ لَنَا رَبَّكَ أَنْ يَرُدَّنَا إِلَى حَالِنَا الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا فَسَأَلَ نَبِيُّهُمْ رَبَّه فَرَدَّهُمْ إِلَى حَالِهِمْ
37 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سُلَيْمٍ الْعَامِرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ جَاءَ إِلَى قَبْرِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ع وكَانَ سَأَلَ رَبَّه أَنْ يُحْيِيَه لَه فَدَعَاه فَأَجَابَه وخَرَجَ إِلَيْه مِنَ الْقَبْرِ فَقَالَ لَه مَا تُرِيدُ مِنِّي فَقَالَ لَه أُرِيدُ أَنْ تُؤْنِسَنِي كَمَا كُنْتَ فِي الدُّنْيَا
فَقَالَ لَه يَا عِيسَى مَا سَكَنَتْ عَنِّي حَرَارَةُ الْمَوْتِ وأَنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُعِيدَنِي إِلَى الدُّنْيَا وتَعُودَ عَلَيَّ حَرَارَةُ الْمَوْتِ فَتَرَكَه فَعَادَ إِلَى قَبْرِه
38 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ يَزِيدَ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ فِتْيَةً مِنْ أَوْلَادِ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا مُتَعَبِّدِينَ وكَانَتِ الْعِبَادَةُ فِي أَوْلَادِ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وإِنَّهُمْ خَرَجُوا يَسِيرُونَ فِي الْبِلَادِ لِيَعْتَبِرُوا فَمَرُّوا بِقَبْرٍ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ قَدْ سَفَى عَلَيْه السَّافِي لَيْسَ يُبَيَّنُ مِنْه إِلَّا رَسْمُه فَقَالُوا لَوْ دَعَوْنَا اللَّه السَّاعَةَ فَيَنْشُرَ لَنَا صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ فَسَائَلْنَاه كَيْفَ وَجَدَ طَعْمَ الْمَوْتِ فَدَعَوُا اللَّه وكَانَ دُعَاؤُهُمُ الَّذِي دَعَوُا اللَّه بِه أَنْتَ إِلَهُنَا يَا رَبَّنَا لَيْسَ لَنَا إِلَه غَيْرُكَ والْبَدِيعُ الدَّائِمُ غَيْرُ الْغَافِلِ والْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ لَكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ شَأْنٌ تَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ انْشُرْ لَنَا هَذَا الْمَيِّتَ بِقُدْرَتِكَ قَالَ فَخَرَجَ مِنْ ذَلِكَ الْقَبْرِ رَجُلٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ واللِّحْيَةِ يَنْفُضُ رَأْسَه مِنَ التُّرَابِ فَزِعاً شَاخِصاً بَصَرَه إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ لَهُمْ مَا يُوقِفُكُمْ عَلَى قَبْرِي فَقَالُوا دَعَوْنَاكَ لِنَسْأَلَكَ كَيْفَ وَجَدْتَ طَعْمَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمْ لَقَدْ سَكَنْتُ فِي قَبْرِي تِسْعاً وتِسْعِينَ سَنَةً مَا ذَهَبَ عَنِّي أَلَمُ الْمَوْتِ وكَرْبُه ولَا خَرَجَ مَرَارَةُ طَعْمِ
شرح
عيسى كان مشروطا برضاء يحيى ولم يعد روحه إلى جسده وإنما تمثل روحه لعيسى ليستأذنه فلم بإذن له ولا يخفى بعده .
الحديث الثامن والثلاثون : حسن .
" والفتية " جمع الفتى بمعنى الشاب .
قوله عليه السلام : " وكانت العبادة " أي غالبا أو نادرا والأول أظهر وقال الفيروزآبادي " سفت الريح التراب تسفيه " ذرته أو حملته كأسفته فهو ساف وسفي ، وقال : " البديع " المبتدع وقال " شخص بصره " فتح عينيه وجعل لا يطرف وبصره رفعه ، وقال " هطع " كمنع هطعا هطوعا أسرع مقبلا خائفا ، وأقبل ببصره على الشيء ولا يقلع عنه " وأهطع " مد عنقه وصوب رأسه ، ويدل على جواز ظهور الكرامة والمعجزة لغير الأنبياء والأوصياء عليه السلام وإن احتمل أن يكون بعضهم نبيا أو وصيا .