قَالَ إِنَّ الآبَاءَ والأُمَّهَاتِ يُحْصُونَ ذَلِكَ لَا ولَكِنَّه عَدَدُ الأَنْفَاسِ
34 - عَنْه عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ الْحَيَاةُ والْمَوْتُ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِ اللَّه فَإِذَا جَاءَ الْمَوْتُ فَدَخَلَ فِي الإِنْسَانِ لَمْ
شرح
والثاني : نعد الأوقات أي وقت الأجل المعين لكل أحد الذي لا يتطرق إليه الزيادة والنقصان .
الحديث الرابع والثلاثون : ضعيف على المشهور .
قوله عليه السلام : " خلقان من خلق الله " إشارة إلى قوله تعالى : « الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا » ( 1 )
واستدل به على أن الموت وجودي إذ العدم لا يخلق إذ الخلق بمعنى الإيجاد وأيضا الخلق لا يكون إلا بالإرادة وهي لا تتعلق بالعدم وكلاهما ممنوعان ، والقائلون بوجوده أكثرهم على أنه عرض .
وربما يقال بجوهريته كما يتوهم من هذا الخبر ، قال في المواقف وشرحه الموت عدم الحياة عما من شأنه أن يكون حيا ، والأظهر أن يقال : عدم الحياة عما اتصف بها وعلى التفسيرين فالتقابل بين الحياة والموت . تقابل الملكة والعدم .
وقيل : الموت كيفية وجودية يخلقها الله في الحي فهو ضدها لقوله تعالى : « خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ » ( 2 ) والخلق لكونه بمعنى الإيجاد لا يتصور إلا فيما له وجود .
والجواب أن الخلق ههنا معناه التقدير دون الإيجاد وتقدير الأمور العدمية جائز كتقدير الوجوديات انتهى .
وقال الرازي في تفسيره : قالوا : الحياة هي الصفة التي يكون الموصوف بها بحيث يصح أن يعلم ويقدر ، واختلفوا في الموت فقال : قوم إنه عبارة عن عدم هذه الصفة وقال أصحابنا : إنه صفة وجودية مضادة للحيوة . واحتجوا بقوله تعالى : « خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ » ( 3 ) والعدم لا يكون مخلوقا وهذا هو التحقيق وروى الكليني
هامش
( 1 و 2 و 3 ) سورة الملك : 2 .