تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
يَدْخُلْ فِي شَيْءٍ إِلَّا وقَدْ خَرَجَتْ مِنْه الْحَيَاةُ 35 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُكَيْنٍ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ اسْتَأْثَرَ اللَّه بِفُلَانٍ فَقَالَ ذَا مَكْرُوه فَقِيلَ فُلَانٌ يَجُودُ بِنَفْسِه فَقَالَ لَا بَأْسَ أمَا تَرَاه يَفْتَحُ فَاه عِنْدَ مَوْتِه مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فَذَلِكَ حِينَ يَجُودُ بِهَا لِمَا يَرَى مِنْ ثَوَابِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وقَدْ كَانَ بِهَذَا ضَنِيناً
شرح
بإسناده عن ابن عباس أنه تعالى خلق الموت في صورة كبش أملح لا يمر بشيء أو لا يجد رائحته شيء إلا مات وخلق الحياة في صورة فرس بلقاء فوق الحمار ودون البغل لا يمر بشيء ولا يجد رائحته شيء إلا حي . واعلم : أن هذا لا بد وأن يكون مقولا على سبيل التمثيل والتصوير وإلا فالتحقيق هو الذي ذكرناه انتهى ، ففي هذا الخبر أيضا يحتمل أن يكون الخلق بمعنى التقدير أو إيجاد ما يكون سببا لذهاب الحياة وخروج الروح الحيوانية وذهاب الحرارة الغريزية من برودة وضعف في القوي ونحوهما والله تعالى يعلم . الحديث الخامس والثلاثون : ضعيف . ويدل على كراهة قول " استأثر الله بفلان " كناية عن موته ، قال في النهاية : الاستئثار الانفراد بالشيء ، ومنه الحديث إذا استأثر الله بشيء فاله عنه وفي القاموس : استأثر بالشيء استبد به وخص به نفسه ، واستأثر الله بفلان : إذا مات ورجي له الغفران انتهى ، ولا يبعد أن تكون العلة فيه إبهامه أن قدرته تعالى عليه وتصرفه فيه مخصوصان بهذا الوقت أو أنه تعالى محتاج إليه ويدل على تجويز أن يقال فلان يجود بنفسه لموت المؤمن لا مطلقا .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 262 | العلامة المجلسي / السيد محسن الحسيني الأميني