قَالَ تَعُدُّ السِّنِينَ ثُمَّ تَعُدُّ الشُّهُورَ ثُمَّ تَعُدُّ الأَيَّامَ ثُمَّ تَعُدُّ السَّاعَاتِ ثُمَّ تَعُدُّ النَّفَسَ * ( فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ ) *
45 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَمِعَ النَّبِيُّ ص امْرَأَةً حِينَ مَاتَ - عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وهِيَ تَقُولُ هَنِيئاً لَكَ يَا أَبَا السَّائِبِ الْجَنَّةُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص ومَا عِلْمُكِ حَسْبُكِ أَنْ تَقُولِي كَانَ يُحِبُّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ ورَسُولَه فَلَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّه ص هَمَلَتْ عَيْنُ رَسُولِ اللَّه ص بِالدُّمُوعِ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ص تَدْمَعُ الْعَيْنُ ويَحْزَنُ الْقَلْبُ ولَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ وإِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ ثُمَّ
شرح
التقدم عليه ، ومعنى جاء أجلهم قرب أجلهم كما يقال جاء الصيف إذا قارب وقته ، ويمكن أن يكون ذكر التقدم استطرادا وإنما المقصود التأخر إذ لا يعهد طلب التقدم إلا نادرا فلا نحتاج إلى ارتكاب التجوز في المجيء أيضا .
الحديث الخامس والأربعون : ضعيف . على الأشهر ويدل على مرجوحية التحتم والحكم بالجزم بكون الميت من أهل الجنة وإن كان في أقصى درجة الصلاح والزهد فإن عثمان كان من زهاد الصحابة وأكابرها وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يحبه شديدا ، قال : ابن الأثير في جامع الأصول أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا وهاجر الهجرتين وشهد بدرا وكان حرم الخمر في الجاهلية وهو أول المهاجرين موتا بالمدينة في شعبان على رأس ثلاثين شهرا من الهجرة ، وقيل : بعد اثنين وعشرين شهرا ، وقبل النبي صلى الله عليه وآله وجهه بعد موته ولما دفن بالبقيع قال : نعم السلف لنا كان عابدا من فضلاء الصحابة ، وإبراهيم كان ابن رسول الله صلى الله عليه وآله من مارية القبطية وولد عليه السلام بالمدينة في ذي الحجة سنة ثمان ، ومات في ذي الحجة سنة عشر وقيل : في ربيع الأول سنة عشر . ويدل على عدم منافاة البكاء للصبر بل كونه مطلوبا إذا لم يقل شيئا يوجب سخط الرب تعالى ، ويحتمل كون بكاؤه صلى الله عليه وآله للشفقة على الأمة ، ويدل على استحباب تسوية القبر وسد خلاله .