الْتَفَّتِ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ ثُمَّ * ( إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ ) * قَالَ الْمَصِيرُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ
33 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ * ( إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ) * قَالَ مَا هُوَ عِنْدَكَ قُلْتُ عَدَدُ الأَيَّامِ
شرح
أحدهما : التفت شدة أمر الآخرة بأمر الدنيا .
والثاني : التفت حال الموت بحال الحياة .
والثالث : التفت ساقاه عند الموت لأنه تذهب القوة فتصير كجلد يلتف بعضه ببعض وقيل : هو أن يضطرب فلا يزال يمد إحدى رجليه ويرسل الأخرى ويلف أحدهما بالأخرى ، وقيل : التفات الساقين في الكفن .
والرابع : التفت ساق الدنيا بساق الآخرة وهو شدة كرب الموت بشدة هول المطلع والمعنى في الجميع أنه تتابعت عليه الشدائد فلا يخرج من شدة إلا جاء أشد منها « إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ » ( 1 ) أي مساق الخلائق إلى المحشر الذي لا يملك فيه الأمر والنهي إلا الله تعالى ، وقيل بسوق الملك بروحه إلى حيث أمر الله به إن كان من أهل الجنة فإلى عليين وإن كان من أهل النار فإلى سجين .
الحديث الثالث والثلاثون : مجهول .
قوله تعالى : « إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا » ( 2 ) قال : الرازي في تفسيره أي لا تعجل عليهم بأن يهلكوا ويبيدوا حتى تستريح أنت والمسلمون من شرورهم فليس بينك وبين ما تطلب من هلاكهم إلا أيام محصورة وأنفاس معدودة ، وعن ابن عباس أنه إذا قرأها بكى وقال : آخر العدد خروج نفسك ، آخر العدد دخول قبرك ، آخر العدد فراق أهلك وذكروا في قولهم : « نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا » ( 3 ) وجهين آخرين .
الأول : نعد أنفاسهم وأعمالهم فنجازيهم على قليلها وكثيرها .
هامش
( 1 ) سورة القيامة : 30 .
( 2 و 3 ) سورة مريم : 84 .