تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
كَالْقَصْعَةِ يَمُدُّ يَدَه مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ قَالَ نَعَمْ 25 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ قَالَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ الأَحْمَرُ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى أَبِي
شرح
صلوات الله عليه في قوله تعالى : « اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها » ( 1 ) وقوله « يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ ( 2 ) : و « تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا ( 3 ) » ، و « تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ » ( 4 ) و « الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ » ( 5 ) قال : عليه السلام فهو تبارك وتعالى أجل وأعظم من أن يتولى ذلك بنفسه ، وفعل رسله وملائكته فعله لأنهم بأمره يعملون فاصطفى جل ذكره من الملائكة رسلا وسفرة بينه وبين خلقه وهم الذين قال الله فيهم : « اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ » ( 6 ) فمن كان من أهل الطاعة تولت قبض روحه ملائكة الرحمة ومن كان من أهل المعصية تولى قبض روحه ملائكة النقمة ، ولملك الموت أعوان من ملائكة الرحمة والنقمة يصدرون عن أمره وفعلهم فعله وكل ما يأتونه منسوب إليه فإذا كان فعلهم فعل ملك الموت وفعل ملك الموت فعل الله لأنه يتوفى الأنفس على يد من يشاء ويعطي ويمنع ويثيب ويعاقب على يد من يشاء ، وإن فعل أمناؤه فعله كما قال : « وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ » ( 7 ) وتفصيل القول : في ذلك موكول إلى كتابنا الكبير . الحديث الخامس والعشرون : صحيح . قوله عليه السلام : " ثم يأخذ الأرض " أقول هو إشارة إلى قوله سبحانه : « وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ » ( 8 ) قال الطبرسي ( قدس الله