رَسُولُ اللَّه ص والْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَوْصَى الْبَرَاءُ إِذَا دُفِنَ أَنْ يَجْعَلَ وَجْهَه إِلَى رَسُولِ اللَّه ص إِلَى الْقِبْلَةِ فَجَرَتْ بِه السُّنَّةُ وأَنَّه أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِه فَنَزَلَ بِه الْكِتَابُ وجَرَتْ بِه السُّنَّةُ
17 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ جَاءَ جَبْرَئِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ وأَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُه واعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ لَاقِيه
18 - ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ قُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ ع حَدِّثْنِي مَا أَنْتَفِعُ بِه فَقَالَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ أَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ فَإِنَّه لَمْ يُكْثِرْ ذِكْرَه إِنْسَانٌ
شرح
وكانوا مخيرين في الجهات فاختار هذه الجهة للاستحسان العقلي ، أو لما ثبت عنده شرعا من تعظيم الرسول صلى الله عليه وآله فعلى الأول يدل على حجية تلك الاستحسانات أو على أن الإنسان يثاب على ما يفعله موافقا للواقع وإن لم يكن مستندا إلى دليل معتبر كما اختاره الفاضل الأردبيلي ( ره ) ، وعلى الثاني على جواز العمل بتلك العمومات كتقبيل الأعتاب الشريفة وكتب الأخبار وتعظيم ما ينسب إليهم بما يعد تعظيما عرفا .
قوله عليه السلام : " فنزل به الكتاب " أي بأصل الوصية ، أو يظهر من بطن الكتاب وإن لم يكن نعرفه من ظاهره .
الحديث السابع عشر : حسن .
قوله عليه السلام : " عش ما شئت " شبيه بأمر التسوية ، والحاصل أنه ليس الغرض منه الأمر بل مساواة أنواع العيش في انتهائها إلى الموت وعدم بقاء اللذات والآلام وانصرامها جميعا ، وكذا قوله " واعمل ما شئت " أي أعمال الخير والشر مساوية في كونها مستعقبة للجزاء ، وحملها على أمر التهديد لا يناسب رفعة شأن المأمور ، إلا أن يقال : المخاطب بها حقيقة الأمة .
الحديث الثامن عشر : حسن . ويدل على استحباب كثرة ذكر الموت .