تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
عَبْدِ اللَّه ع نُعَزِّيه بِإِسْمَاعِيلَ فَتَرَحَّمَ عَلَيْه ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ نَعَى إِلَى نَبِيِّه ص نَفْسَه فَقَالَ * ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ) * وقَالَ * ( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ) * ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ فَقَالَ إِنَّه يَمُوتُ أَهْلُ الأَرْضِ حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ ثُمَّ يَمُوتُ أَهْلُ السَّمَاءِ حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا مَلَكُ الْمَوْتِ وحَمَلَةُ الْعَرْشِ وجَبْرَئِيلُ ومِيكَائِيلُ ع قَالَ فَيَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ ع حَتَّى يَقُومَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَيُقَالُ لَه مَنْ بَقِيَ وهُوَ أَعْلَمُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَلَكُ الْمَوْتِ وحَمَلَةُ الْعَرْشِ وجَبْرَئِيلُ ومِيكَائِيلُ ع فَيُقَالُ لَه قُلْ لِجَبْرَئِيلَ ومِيكَائِيلَ فَلْيَمُوتَا فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ يَا رَبِّ رَسُولَيْكَ وأَمِينَيْكَ فَيَقُولُ إِنِّي قَدْ قَضَيْتُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ فِيهَا الرُّوحُ الْمَوْتَ ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَيُقَالُ لَه مَنْ بَقِيَ وهُوَ أَعْلَمُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَلَكُ الْمَوْتِ وحَمَلَةُ الْعَرْشِ فَيَقُولُ قُلْ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ فَلْيَمُوتُوا قَالَ ثُمَّ يَجِيءُ كَئِيباً حَزِيناً لَا يَرْفَعُ طَرْفَه فَيُقَالُ مَنْ بَقِيَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَلَكُ الْمَوْتِ فَيُقَالُ لَه مُتْ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ فَيَمُوتُ ثُمَّ يَأْخُذُ الأَرْضَ بِيَمِينِه والسَّمَاوَاتِ بِيَمِينِه ويَقُولُ أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يَدْعُونَ مَعِي شَرِيكاً أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يَجْعَلُونَ مَعِي إِلَهاً آخَرَ ؟
شرح
روحه ) القبضة في اللغة ما قبضت عليه بجميع كفك ، أخبر الله سبحانه عن كمال قدرته فذكر أن الأرض كلها مع عظمتها في مقدوره كالشئ الذي يقبض عليه القابض بكفه فيكون في قبضته وهذا تفهيم لنا على عادة التخاطب فيما بيننا وكذا قوله : « وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ » ( 1 ) أي يطويها بقدرته كما يطوي أحد منا الشيء المقدور له طيه بيمينه ، وذكر اليمين للمبالغة في الاقتدار ، والتحقيق للملك كما قال : « أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » ( 2 ) وقيل معناه أنها محفوظات مصونات بقوته واليمين
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 67 . ( 2 ) سورة النساء : 36 .