تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
إِدْرِيسُ ع فَامْتَعَضَ فَخَرَّ مِنْ جَنَاحِ الْمَلَكِ فَقُبِضَ رُوحُه مَكَانَه وقَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ورَفَعْناه مَكاناً عَلِيًّا ) * 27 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ أَبِي يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص الْمَوْتَ الْمَوْتَ أَلَا ولَا بُدَّ مِنَ الْمَوْتِ جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيه جَاءَ بِالرَّوْحِ والرَّاحَةِ والْكَرَّةِ الْمُبَارَكَةِ إِلَى جَنَّةٍ عَالِيَةٍ لأَهْلِ دَارِ الْخُلُودِ الَّذِينَ كَانَ لَهَا سَعْيُهُمْ وفِيهَا رَغْبَتُهُمْ وجَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيه بِالشِّقْوَةِ والنَّدَامَةِ وبِالْكَرَّةِ الْخَاسِرَةِ إِلَى نَارٍ حَامِيَةٍ لأَهْلِ دَارِ الْغُرُورِ الَّذِينَ كَانَ لَهَا سَعْيُهُمْ وفِيهَا رَغْبَتُهُمْ ثُمَّ قَالَ وقَالَ إِذَا اسْتَحَقَّتْ وَلَايَةُ اللَّه والسَّعَادَةُ جَاءَ الأَجَلُ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ وذَهَبَ الأَمَلُ وَرَاءَ الظَّهْرِ وإِذَا اسْتَحَقَّتْ وَلَايَةُ الشَّيْطَانِ والشَّقَاوَةُ جَاءَ الأَمَلُ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ وذَهَبَ الأَجَلُ وَرَاءَ الظَّهْرِ قَالَ وسُئِلَ رَسُولُ اللَّه ص أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ فَقَالَ أَكْثَرُهُمْ ذِكْراً لِلْمَوْتِ وأَشَدُّهُمْ لَه اسْتِعْدَاداً
شرح
معناه رفعناه محله ومرتبته بالرسالة كقوله تعالى : « وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ » ( 1 ) ولم يرد به رفعة المكان . الحديث السابع والعشرون : مجهول . قوله عليه السلام : " الموت الموت " بالنصب أي احذروه أو اذكروه والباء في قوله بما فيه في الموضعين : أما للتعدية ، أو للمصاحبة ، " والكرة " الرجعة . قوله عليه السلام : " إذا استحقت " على بناء المعلوم أي لزمت ومجئ الأجل بين العينين كناية عن تذكر الموت وذهاب الأمل ، وراء الظهر كناية عن عدم الاعتماد على العمر وعدم الالتفات إلى مشتهيات الدنيا وترك الرغبة فيها وكذا العكس .
هامش
( 1 ) سورة انشراح : 4 .