تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
لِي أَنْصَرِفُ قَالَ انْصَرِفْ وخَرَجَتْ فَاطِمَةُ ع ونِسَاءُ الْمُؤْمِنِينَ والْمُهَاجِرِينَ فَصَلَّيْنَ عَلَى الْجِنَازَةِ 9 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِذَا أَعَدَّ الرَّجُلُ كَفَنَه فَهُوَ مَأْجُورٌ كُلَّمَا نَظَرَ إِلَيْه 10 - وبِهَذَا الإِسْنَادِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع اشْتَكَى عَيْنَه فَعَادَه النَّبِيُّ ص فَإِذَا هُوَ يَصِيحُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص أجَزَعاً أَمْ وَجَعاً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه مَا وَجِعْتُ وَجَعاً قَطُّ أَشَدَّ مِنْه فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ إِذَا نَزَلَ لِقَبْضِ رُوحِ الْكَافِرِ نَزَلَ مَعَه سَفُّودٌ مِنْ نَارٍ فَيَنْزِعُ رُوحَه بِه فَتَصِيحُ جَهَنَّمُ فَاسْتَوَى عَلِيٌّ ع جَالِساً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه أَعِدْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ فَلَقَدْ أَنْسَانِي وَجَعِي مَا قُلْتَ ثُمَّ قَالَ هَلْ يُصِيبُ ذَلِكَ أَحَداً مِنْ أُمَّتِكَ قَالَ نَعَمْ حَاكِمٌ جَائِرٌ وآكِلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً وشَاهِدُ زُورٍ
شرح
يخطمه ضرب أنفه والتحف بالشيء تغطي به ، واللحاف ككتاب ما يلتحف به وزوجة الرجل ، ثم إن الخبر يدل على استحباب اتباع النساء الجنائز ، والمشهور الكراهة للمنع الوارد في بعض الأخبار وأكثرها ضعيفة السند ، ويمكن حملها على النساء الأجانب والاستحباب على الأقارب ، أو المنع على ما إذا كان للتنزه لا للسنة ، كما هو الشائع . الحديث التاسع : ضعيف على المشهور ويدل على استحباب إعداد الكفن قبل الموت والنظر إليه . الحديث العاشر : مثله . قوله عليه السلام : " أجزعا " هو مفعول له لفعل محذوف أي التصيح جزعا ، أي هل هذا من الجزع وقلة الصبر ، أو أن الوجع شديد بحيث لا يمكنك الصبر عليه . وقوله عليه السلام : " ما وجعت " آه ليس مثل قول الناس لم يبتل به أحد ليكون شكاية وكذبا بل أخبر عليه السلام بأنه وجع شديد لم يلحقني مثله قبل ذلك وكان كذلك وفي ( القاموس ) السفود بالتشديد كتنور الحديدة التي يشوي به اللحم