تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ تَحْتَ شَجَرَةِ كَذَا وكَذَا فَأَتَاه عَلِيٌّ ع فَقَتَلَه فَضَرَبَ عُثْمَانُ بِنْتَ رَسُولِ اللَّه ص وقَالَ أَنْتِ أَخْبَرْتِ أَبَاكِ بِمَكَانِه فَبَعَثَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّه ص تَشْكُو مَا لَقِيَتْ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّه ص اقْنَيْ حَيَاءَكِ مَا أَقْبَحَ بِالْمَرْأَةِ ذَاتِ حَسَبٍ ودِينٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ تَشْكُو زَوْجَهَا فَأَرْسَلَتْ إِلَيْه مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ لَهَا ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ دَعَا عَلِيّاً ع وقَالَ خُذْ سَيْفَكَ واشْتَمِلْ عَلَيْه ثُمَّ ائْتِ بَيْتَ ابْنَةِ ابْنِ عَمِّكَ فَخُذْ بِيَدِهَا فَإِنْ حَالَ بَيْنَكَ وبَيْنَهَا أَحَدٌ فَاحْطِمْه بِالسَّيْفِ وأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّه ص كَالْوَالِه مِنْ مَنْزِلِه إِلَى دَارِ عُثْمَانَ فَأَخْرَجَ عَلِيٌّ ع ابْنَةَ رَسُولِ اللَّه فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْه رَفَعَتْ صَوْتَهَا بِالْبُكَاءِ واسْتَعْبَرَ رَسُولُ اللَّه ص وبَكَى ثُمَّ أَدْخَلَهَا مَنْزِلَه وكَشَفَتْ
شرح
قوله عليه السلام : " فأعادها ثلاثا " هذا من كلام الإمام عليه السلام والضمير راجع إلى كلام عثمان بتأويل الكلمة ، أو الجملة أي أعاد قوله والذي بعثك بالحق إني آمنته وقوله وأعادها أبو عبد الله عليه السلام ثلاثا كلام الراوي أي أنه عليه السلام كلما أعاد كلام عثمان أتبعه بقوله والذي بعثه بالحق نبيا ما آمنه ، وقوله إني آمنته بيان لمرجع الضمير في قوله أعادها أولا وأحال المرجع في الثاني على الظهور ، ويحتمل أن يكون قوله إني آمنته بدلا عن الضمير المؤنث في الموضعين معا بأن يكون مراد الراوي أنه عليه السلام لم يقل فأعادها ثلاثا بل كرر القول بعينه ثلاثا ، فيحتمل أن يكون عليه السلام كرر والذي بعثه أيضا وأحال الراوي على الظهور ، أو يكون المراد إلى آخره ، وأن يكون عليه السلام قال ذلك مرة بعد الأولى أو بعد الثالثة ، وعلى التقادير قوله إلا أنه استثناء من قوله ما آمنه أي لم يكن آمنه إلا أنه أي عثمان يأتي النبي صلى الله عليه وآله عن يمينه وعن شماله ويلح ويبالغ ليأخذ منه عليه السلام الأمان وفي بعض النسخ إني آمنه على صيغة الماضي الغائب فأنى بالفتح والتشديد للاستفهام الإنكاري والاستثناء متعلق به لكن في أكثر النسخ بصيغة المتكلم . قوله عليه السلام : " قد جعلت لك ثلاثا " أي ثلاث ليال والرشاء ككساء الحبل .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 245 | العلامة المجلسي / السيد محسن الحسيني الأميني