عَنْ ظَهْرِهَا فَلَمَّا أَنْ رَأَى مَا بِظَهْرِهَا قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مَا لَه قَتَلَكِ قَتَلَه اللَّه وكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الأَحَدِ وبَاتَ عُثْمَانُ مُلْتَحِفاً بِجَارِيَتِهَا فَمَكَثَ الإِثْنَيْنَ والثَّلَاثَاءَ ومَاتَتْ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ فَلَمَّا حَضَرَ أَنْ يَخْرُجَ بِهَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّه ص فَاطِمَةَ ع فَخَرَجَتْ ع ونِسَاءُ الْمُؤْمِنِينَ مَعَهَا وخَرَجَ عُثْمَانُ يُشَيِّعُ جَنَازَتَهَا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْه النَّبِيُّ ص قَالَ مَنْ أَطَافَ الْبَارِحَةَ بِأَهْلِه أَوْ بِفَتَاتِه فَلَا يَتْبَعَنَّ جَنَازَتَهَا قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثاً فَلَمْ يَنْصَرِفْ فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ قَالَ لَيَنْصَرِفَنَّ أَوْ لأُسَمِّيَنَّ بِاسْمِه فَأَقْبَلَ عُثْمَانُ مُتَوَكِّئاً عَلَى مَوْلًى لَه مُمْسِكاً بِبَطْنِه فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه إِنِّي أَشْتَكِي بَطْنِي فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ
شرح
قوله عليه السلام : " وهو يعدهن " أي الإمام عليه السلام ، أو النبي صلى الله عليه وآله ونقب على المعلوم والضمير راجع إلى الله أو على المجهول .
قوله عليه السلام : " حتى وجس به " الوجس الفزع أي خاف الموت على نفسه أو خيف عليه ، وفي بعض النسخ حسر به أي ( أعيا ) وفي بعضها وجربه .
قال الجوهري : وجرت منه بالكسر : خفت ، وفي بعضها بالخاء المعجمة والزاء ، أي طعن بالجهاز وأثر في بدنه ، والسمرة بضم الميم من شجر الطلح .
قوله عليه السلام : " ما أبهره " كلمة ما نافية ، والبهرة تتابع النفس للإعياء ، أي لم يمش مكانا بعيدا مع هذه المشقة التي تحملها بل ذهب إلى مكان لو أتاه بعضكم من المدينة ماشيا لم يحصل له إعياء وتعب فأعجزه الله في هذه المسافة القليلة مع العدة التي أعدها له عثمان بإعجاز النبي صلى الله عليه وآله .
قال الجوهري : البهرة بالضم تتابع النفس ، وبالفتح المصدر يقال : ( بهره ) الحمل يبهره بهرا أي أوقع عليه البهر فانبهر أي تتابع نفسه ، وربما يقرأ على صيغة التعجب أي تنحى بعيدا عن الطريق ولم ينفعه ذلك وهو بعيد ، وقال الجوهري : قنيت الحياء بالكسر قنيانا أي لزمته قال : عنترة أقنى حياءك لا أبا لك واعلمي أني امرؤ سأموت إن لم أقتل ، والحطم الكسر وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة يقال : خطمه