تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
عَبْدِ اللَّه ع ثَلَاثاً أَنَّى آمَنَه إِلَّا أَنَّه يَأْتِيه عَنْ يَمِينِه ثُمَّ يَأْتِيه عَنْ يَسَارِه فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ رَفَعَ رَأْسَه إِلَيْه فَقَالَ لَه قَدْ جَعَلْتُ لَكَ ثَلَاثاً فَإِنْ قَدَرْتُ عَلَيْه بَعْدَ ثَالِثَةٍ قَتَلْتُه فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص - اللَّهُمَّ الْعَنِ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ والْعَنْ مَنْ يُؤْوِيه والْعَنْ مَنْ يَحْمِلُه والْعَنْ مَنْ يُطْعِمُه والْعَنْ مَنْ يَسْقِيه والْعَنْ مَنْ يُجَهِّزُه والْعَنْ مَنْ يُعْطِيه سِقَاءً أَوْ حِذَاءً أَوْ رِشَاءً أَوْ وِعَاءً وهُوَ يَعُدُّهُنَّ بِيَمِينِه وانْطَلَقَ بِه عُثْمَانُ فَآوَاه وأَطْعَمَه وسَقَاه وحَمَلَه وجَهَّزَه حَتَّى فَعَلَ جَمِيعَ مَا لَعَنَ عَلَيْه النَّبِيُّ ص مَنْ يَفْعَلُه بِه ثُمَّ أَخْرَجَه فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ يَسُوقُه فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ أَبْيَاتِ الْمَدِينَةِ حَتَّى أَعْطَبَ اللَّه رَاحِلَتَه ونُقِبَ حِذَاه ووَرِمَتْ قَدَمَاه فَاسْتَعَانَ بِيَدَيْه ورُكْبَتَيْه وأَثْقَلَه جَهَازُه حَتَّى وَجَسَ بِه فَأَتَى شَجَرَةً فَاسْتَظَلَّ بِهَا لَوْ أَتَاهَا بَعْضُكُمْ مَا أَبْهَرَه ذَلِكَ فَأَتَى رَسُولَ اللَّه ص الْوَحْيُ فَأَخْبَرَه بِذَلِكَ فَدَعَا عَلِيّاً ع فَقَالَ خُذْ سَيْفَكَ وانْطَلِقْ أَنْتَ وعَمَّارٌ وثَالِثٌ لَهُمْ فَأْتِ
شرح
الخندق ضرب على أذنيه فنام فلم يستيقظ حتى أصبح فخشي أن يؤخذ فتنكر وتقنع بثوبه . وجاء إلى منزل عثمان يطلبه وتسمى باسم رجل من بني سليم كان يجلب إلى عثمان الخيل والغنم والسمن فجاء عثمان فأدخله منزله ، وقال : ويحك ما صنعت ادعيت أنك رميت رسول الله صلى الله عليه وآله ، وادعيت إنك شققت شفتيه ، وكسرت رباعيته ، وادعيت أنك قتلت حمزة ، فأخبره بما لقي وأنه ضرب على أذنه ، فلما سمعت ابنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بما صنع بأبيها وعمها صاحت فأسكتها عثمان ، ثم خرج عثمان إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو جالس في المسجد فاستقبله بوجهه وقال يا رسول الله : إنك آمنت عمي المغيرة وكذب ، فصرف عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وجهه ، ثم استقبله من الجانب الأخر فقال : يا رسول الله إنك آمنت عمي المغيرة وكذب فصرف رسول الله وجهه عنه ثم قال : آمناه وأجلناه ثلاثا وساق الحديث نحوا مما في المتن فظهر أن الخطاب أظهر وأنه لا وجه له لمن قرأ أمنته على بناء التفعيل بصيغة المتكلم أي جعلته مؤمنا لكن في خبر الكتاب . التكلم أظهر لما ستعرف .