عَمَّه الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ وكَانَ مِمَّنْ هَدَرَ رَسُولُ اللَّه ص دَمَه فَقَالَ لِابْنَةِ رَسُولِ اللَّه ص لَا تُخْبِرِي أَبَاكِ بِمَكَانِه كَأَنَّه لَا يُوقِنُ أَنَّ الْوَحْيَ يَأْتِي مُحَمَّداً فَقَالَتْ مَا كُنْتُ لأَكْتُمَ رَسُولَ اللَّه ص عَدُوَّه فَجَعَلَه بَيْنَ مِشْجَبٍ لَه ولَحَفَه بِقَطِيفَةٍ فَأَتَى رَسُولَ اللَّه ص الْوَحْيُ فَأَخْبَرَه بِمَكَانِه فَبَعَثَ إِلَيْه عَلِيّاً ع وقَالَ اشْتَمِلْ عَلَى سَيْفِكَ ائْتِ بَيْتَ ابْنَةِ ابْنِ عَمِّكَ فَإِنْ ظَفِرْتَ بِالْمُغِيرَةِ فَاقْتُلْه فَأَتَى الْبَيْتَ فَجَالَ فِيه فَلَمْ يَظْفَرْ بِه فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّه ص فَأَخْبَرَه فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه لَمْ أَرَه فَقَالَ إِنَّ الْوَحْيَ قَدْ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّه فِي الْمِشْجَبِ
ودَخَلَ عُثْمَانُ بَعْدَ خُرُوجِ عَلِيٍّ ع فَأَخَذَ بِيَدِ عَمِّه فَأَتَى بِه إِلَى النَّبِيِّ ص فَلَمَّا رَآه أَكَبَّ عَلَيْه ولَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْه وكَانَ نَبِيُّ اللَّه ص حَيِيّاً كَرِيماً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه هَذَا عَمِّي هَذَا الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ وَفَدَ والَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ آمَنْتَه قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع وكَذَبَ والَّذِي بَعَثَه بِالْحَقِّ مَا آمَنَه فَأَعَادَهَا ثَلَاثاً وأَعَادَهَا أَبُو
شرح
الثياب ، وقد تعلق عليه الإداوة لتبريد الماء وهو من تشاجب إذا اختلط .
وفي الصحاح لحفت الرجل ، طرحت عليه اللحاف ، أو غطيته بثوب .
قوله عليه السلام " أكب " أي نكس رأسه ولم يرفعه لئلا يقع نظره عليه ، وإنما فعل ذلك لأنه كان حييا كريما ولا يريد أن يشافهه بالرد .
قوله عليه السلام : " آمنته " على صيغة الخطاب أو التكلم أي آمنته في الحرب قبل أن يأتي بالمدينة فدخل بأماني ، وعلى التقديرين كان كذبا لأن النبي صلى الله عليه وآله لم يكن آمنه بل كان هدر دمه وعثمان أيضا لم يكن لقيه قبل دخول المدينة وروى الراوندي في الخرائج الخبر عن محمد بن عبد الحميد ، عن عاصم بن حميد ، عن يزيد بن خليفة ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام قاعدا فسأله رجل من القميين أتصلي النساء على الجنائز ؟ فقال : إن المغيرة بن أبي العاص ادعى أنه رمى رسول الله صلى الله عليه وآله فكسرت رباعيته وشق شفتيه وكذب ، وادعى أنه قتل حمزة وكذب فلما كان يوم