تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
6 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْمُصِيبَةِ أَنْ يَضَعَ رِدَاءَه حَتَّى يَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّه صَاحِبُ الْمُصِيبَةِ 7 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رِفَاعَةَ النَّخَّاسِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ عَزَّى أَبُو عَبْدِ اللَّه ع رَجُلاً بِابْنٍ لَه - فَقَالَ
شرح
للاستحباب هناك ليس إلا تميزه عن غيره وهو متحقق هنا ، ويؤيده رواية الحسين ابن عثمان انتهى . أقول : إذا سمعت ما تلونا عليك فاعلم : أن الظاهر من الأخبار استحباب وضع الرداء لصاحب الجنازة أي الجماعة الذين يعدون من أصحاب تلك المصيبة لعموم الأخبار وكراهة ذلك أو حرمته لغيرهم ، وإثبات الحرمة مشكل ، وكذا إثبات مرجوحية سائر أنواع الامتياز ، والقول باستحبابها أيضا لا يخلو من إشكال . وإن كان التعليل الوارد في بعض الأخبار يشهد بذلك كما لا يخفى ، وأما التحفي فظاهر هذا الخبر ، استحبابه إما في مطلق المصيبة أو في مصيبة الابن ، والأولى الاقتصار على الابن وإن كان العموم لا يخلو من قوة والله يعلم . الحديث السادس : حسن . قوله عليه السلام : " ينبغي " ظاهره استحباب وضع الرداء لصاحب المصيبة ، والظاهر الرجوع في ذلك إلى العرف كما ذكرناه ولا يبعد أن يكون المراد بالرداء الثوب المتعارف الذي يلبسه الناس فوق الثياب ليكون وضعه علة للامتياز ، ومن هذا التعليل فهموا غير ذلك من أنواع الامتياز خصوصا في الأزمنة التي لا يصلح وضع الرداء للامتياز والله يعلم . الحديث السابع : مرسل . قوله عليه السلام : " رجلا بابن له " أي بسبب فقد ابنه .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 124 | العلامة المجلسي / السيد محسن الحسيني الأميني