فَلَنْ تَفُوتَه وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ إِنْ شَاءَ اللَّه
8 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْمُصِيبَةِ أَنْ لَا يَلْبَسَ رِدَاءً وأَنْ يَكُونَ فِي قَمِيصٍ
شرح
خبر آخر أنهم قالوا : لصاحب مصيبة غفلت عن المصيبة الكبرى وجزعت للمصيبة الصغرى .
الثاني : أن يكون المراد بالأسوة ما يتأسى به الحزين أي ينبغي أن يحصل لك به وبسبب مصيبته وتذكرها تأسي وتعز عن كل مصيبة لأنه من أعظم المصائب ، وتذكر المصائب العظيمة يهون صغارها لما سيأتي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال :
إن أصبت بمصيبة في نفسك أو في مالك أو في ولدك فاذكر مصابك برسول الله صلى الله عليه وآله فإن الخلائق لم يصابوا بمثله قط ، وقيل المراد أنك من أهل التأسي برسول الله صلى الله عليه وآله ومن أمته فينبغي أن يكون مصيبتك بفقده أعظم وما ذكرنا أظهر .
قوله عليه السلام : " إنه كان مرهقا " بالتشديد على صيغة المفعول .
قال في النهاية : الرهق السفه وغشيان المحارم وفيه فلان مرهق : أي متهم بسوء وسفه ، ويروي مرهق أي ذو رهق .
وقال في القاموس : " الرهق " محركة السفه والنوك والخفة وركوب الشر والظلم وغشيان المحارم " والمرهق " كمكرم من أدرك وكمعظم الموصوف بالرهق ومن يظن به السوء .
أقول : المراد " إن حزني " ليس بسبب فقده بل بسبب أنه كان يغشى المحارم وأخاف أن يكون معاقبا معذبا فعزاه عليه السلام بذكر وسائل النجاة وأسباب الرجاء .
الحديث الثامن : مجهول . بسعدان ، ويمكن أن يعد حسنا لأنهم ذكروا في سعدان أن له أصلا ويكون كتابه من الأصول مدح له .
قوله عليه السلام : " وأن يكون في قميص حتى يعرف فيه " إيماء إلى أن المراد