الرَّأْسِ إِلَى الذَّقَنِ ومَا جَرَتْ عَلَيْه الإِصْبَعَانِ مِنَ الْوَجْه مُسْتَدِيراً فَهُوَ مِنَ الْوَجْه ومَا سِوَى ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ الْوَجْه قُلْتُ الصُّدْغُ لَيْسَ مِنَ الْوَجْه قَالَ لَا
شرح
لفظة السبابة ولعله الصواب لأن زيادة السبابة ليست فيها فائدة ظاهرا ، ويمكن أن يتكلف بأن يقال : يمكن أن يكون المراد التخيير بين ما دارت عليه السبابة والوسطى والإبهام ، أو يكون مما دارت عليه الثلاثة الحد الطولي والعرضي ، فالطولي ما دارت عليه السبابة والإبهام ، لأن ما بين القصاص إلى الذقن بقدره غالبا ، والعرضي ما دارت عليه الوسطى ، والإبهام ، وحينئذ يكون قوله عليه السلام " من قصاص شعر الرأس إلى الذقن " تماما للحدين معا ، ويمكن توجيهات أخر غير ما ذكر كما لا يخفى على المتأمل ، والله أعلم بحقيقة المراد .
ثم اعلم أن قوله عليه السلام " لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه " مع قوله " إن زاد عليه لم يؤجر " يحتمل معان :
أحدهما : أن يكون المراد من لا ينبغي الكراهة ، كما هو الظاهر من إطلاقه في الأخبار مع قرينة - إن زاد عليه لم يؤجر - لأن التعبير بهذه العبارة غالبا في المستحبات والمكروهات باعتبار أنه أتى بالمأمور به مع زيادة لغو ، أو يحمل على أنه ليس فعله الزيادة لقصد كونه مأمورا به ، وإلا لكان تشريعا حراما إما الفعل أو القصد ، على ما فصله الأصحاب في زبرهم .
وثانيها : أن يكون المراد منه الحرمة ويحمل على إن فعله الزيادة بقصد كونه مأمورا به ، فيكون تشريعا حراما ، وعلى هذا يكون هذا مؤيدا لحرمة الفعل أيضا مع القصد .
وثالثها : أن يكون المراد أعم من الحرمة والكراهة باعتبار الفردين اللذين ذكرا .
وكذا قوله عليه السلام " إن نقص عنه أثم " يحتمل وجوها :
الأول : أن يكون الإثم والعقاب باعتبار الاكتفاء بذلك الوضوء الذي ترك