تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الْوَجْه الَّذِي يَنْبَغِي لَه أَنْ يُوَضَّأَ الَّذِي قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَقَالَ الْوَجْه الَّذِي أَمَرَ اللَّه تَعَالَى بِغَسْلِه الَّذِي لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْه ولَا يَنْقُصَ مِنْه إِنْ زَادَ عَلَيْه
شرح
حواه يحويه حيا أي جمعه واحتواه مثله ، واحتوى على الشيء أي اشتمل عليه كما ذكره الجوهري . وقال الفيروزآبادي : حواه يحويه حيا وحواية واحتوى عليه واحتواه جمعه وأحرزه انتهى . والصدغ هو المنخفض الذي بين أعلى الأذن وطرف الحاجب ، والسبابة من الأصابع التي تلي الإبهام . وكل من الموصولين في قول زرارة ، الذي قال الله عز وجل ، وفي قوله عليه السلام الذي لا ينبغي لأحد نعت بعد نعت للوجه ، وجملة ، " لا ينبغي لأحد " - إلى آخره - صلة - للذي - وجملة لا ينقص منه عطف على جملة " لا ينبغي " أو يكن عطفا على يزيد - وتكون لفظة لا نافية على الأول وزائدة لتأكيد النفي على الثاني ، ويحتمل أن يكون لا ناهية ويكون حينئذ معطوفا على الموصول ، والجملة صفة للوجه بتقدير المقول في حقه ، كما هو الشائع في تصحيح الجمل الإنشائية الواقعة حالا بعد حال أو صفة على ما قيل ، وجملة الشرط والجزاء في قوله عليه السلام " إن زاد عليه لم يؤجر " صلة بعد صلة له وقوله " وإن نقص منه أثم " عطف على إن زاد والصلة بعد الصلة وإن لم تكن بين النحاة مشهورا ، إلا أنه لا مانع منه ، كالخبر والحال . وقد جوز التفتازاني في حواشي الكشاف في قوله تعالى « فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ » ( 1 ) كون جملة أعدت صلة ثانية للتي . ويحتمل أن يكون هذه الشرطية مع المعطوف عليها مفسرة لقوله " لا ينبغي لأحد " ، وأن تكون معترضة بين المبتدأ والخبر والجار والمجرور . وفي قوله عليه السلام " من قصاص " إما متعلق بقوله " دارت " ، أو صفة مصدر محذوف ، وإما حال عن الموصول الواقع خبرا عن
هامش
( 1 ) البقرة : 24 .