لَمْ يُؤْجَرْ وإِنْ نَقَصَ مِنْه أَثِمَ مَا دَارَتْ عَلَيْه السَّبَّابَةُ والْوُسْطَى والإِبْهَامُ مِنْ قُصَاصِ
شرح
الوجه وهو لفظة " ما " إن جوزنا الحال عن الخبر ، أو حال عن الضمير المجرور العائد إلى الموصول على تقدير أن تكون لفظة عليه موجودة في النسخ ، ولفظة " من " فيه ابتدائية ، وإلى الذقن مثل من القصاص على جميع التقادير .
ولفظة " من " في قوله عليه السلام " وما جرت عليه الإصبعان من الوجه " بيان " لما " . ولفظة مستديرا إما حال من الوجه ، أو عن ضمير عليه ، أو عن الموصول إن جوزناه ، وإما صفة مفعول مطلق محذوف ، ويحتمل أن يكون تميزا عن نسبة جملة " جرت " إلى فاعلها ، أي ما جرت الإصبعان عليه بالاستدارة ، مثله في قولهم ( لله درة فارسا ) ، وجملة " ما جرت " وقع تأكيد السابقة بأن تكون لفظة من في قوله " من قصاص " ابتدائية لتحديد الوجه على ما هو الظاهر من الكلام ، أو يكون تأسيسا ، ولفظة من ابتدائية للغسل على ما قيل ، وضمائر " منه " و " عليه " في كلامه كلها راجعة إلى الوجه .
تبصرة
اعلم أن المسؤول في كلام زرارة ، هو أبو جعفر محمد بن علي الباقر صلوات الله عليه كما صرح به الصدوق في الفقيه وغيره من أصحابنا ، وقال الشهيد في الذكرى ، وفي الفقيه قال زرارة لأبي جعفر عليه السلام أخبرني عن حد الوجه الحديث بعينه ، وهو دليل على أن المضمر ، هناك هو الباقر عليه السلام كما رواه ابن الجنيد ، والشيخ في الخلاف أسنده عن حريز عن أحدهما عليهما السلام وتبعه في المعتبر انتهى .
ولا يستر عليك أن في كل نسخ التهذيب والكافي التي عندنا عبارة الحديث " ما دارت السبابة والوسطى والإبهام " وفي بعض نسخ هذا الكتاب بزيادة لفظة " عليه " لكن في كل نسخ الفقيه " ما دارت عليه الوسطى والإبهام " بدون