هَذَا كَانَ يُحِبُّ اللَّه ورَسُولَه وأَهْلَ بَيْتِ رَسُولِه فَأَحِبَّه وارْفُقْ بِه فَيَدْنُو مِنْه مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّه أَخَذْتَ فَكَاكَ رَقَبَتِكَ أَخَذْتَ أَمَانَ بَرَاءَتِكَ تَمَسَّكْتَ بِالْعِصْمَةِ الْكُبْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ فَيُوَفِّقُه اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَيَقُولُ نَعَمْ فَيَقُولُ ومَا ذَلِكَ فَيَقُولُ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَيَقُولُ صَدَقْتَ أَمَّا الَّذِي كُنْتَ تَحْذَرُه فَقَدْ آمَنَكَ اللَّه مِنْه وأَمَّا الَّذِي كُنْتَ تَرْجُوه فَقَدْ أَدْرَكْتَه أَبْشِرْ بِالسَّلَفِ الصَّالِحِ مُرَافَقَةِ رَسُولِ اللَّه ص وعَلِيٍّ وفَاطِمَةَ ع ثُمَّ يَسُلُّ نَفْسَه سَلاًّ رَفِيقاً ثُمَّ يَنْزِلُ بِكَفَنِه مِنَ الْجَنَّةِ وحَنُوطِه مِنَ الْجَنَّةِ بِمِسْكٍ أَذْفَرَ فَيُكَفَّنُ بِذَلِكَ الْكَفَنِ ويُحَنَّطُ بِذَلِكَ الْحَنُوطِ ثُمَّ يُكْسَى حُلَّةً صَفْرَاءَ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِه فُتِحَ لَه بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ عَلَيْه مِنْ رَوْحِهَا ورَيْحَانِهَا ثُمَّ يُفْسَحُ لَه عَنْ أَمَامِه مَسِيرَةَ شَهْرٍ وعَنْ يَمِينِه وعَنْ يَسَارِه ثُمَّ يُقَالُ لَه نَمْ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ عَلَى فِرَاشِهَا أَبْشِرْ بِرَوْحٍ ورَيْحَانٍ وجَنَّةِ نَعِيمٍ ورَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ ثُمَّ يَزُورُ آلَ مُحَمَّدٍ فِي جِنَانِ رَضْوَى فَيَأْكُلُ مَعَهُمْ مِنْ طَعَامِهِمْ ويَشْرَبُ مِنْ شَرَابِهِمْ ويَتَحَدَّثُ مَعَهُمْ فِي
شرح
قوله عليه السلام : " أخذت " استفهام و " فكاك الرقبة " إشارة إلى قوله تعالى « فَكُّ رَقَبَةٍ » وفسر في أخبار كثيرة بالولاية إذ بها تفك الرقاب من النار " وأمان براءتك " أي ما يصير سببا للأمان والبراءة من النار . وقوله " في الحياة الدنيا " متعلق بالأفعال الثلاثة على التنازع .
قوله عليه السلام : " أبشر بالسلف " أي مرافقة السلف الصالح النبي والأئمة
فقوله " مرافقة " بدل أو عطف بيان للسلف الصالح ، ويمكن أن يقرأ مرافقة بالتنوين ليكون تميزا ورسول الله مجرورا لكونه بدلا أو عطف بيان للسلف ، وعدم رؤيتنا للكفن والحنوط كعدم رؤية الملائكة والجن لكونهم أجساما لطيفة يراهم بعض ولا يراهم بعض ، وربما يرتكب فيه التجوز و " رضوى " اسم الموضع الذي فيه جنة الدنيا ، وفي القاموس : رضوى كسكرى جبل بالمدينة وموضع .