2 - حَمَّادٌ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنْ أَلْبَانِ الإِبِلِ والْغَنَمِ والْبَقَرِ وأَبْوَالِهَا ولُحُومِهَا فَقَالَ لَا تَوَضَّأْ مِنْه إِنْ أَصَابَكَ مِنْه شَيْءٌ أَوْ ثَوْباً لَكَ فَلَا تَغْسِلْه إِلَّا أَنْ تَتَنَظَّفَ قَالَ وسَأَلْتُه عَنْ أَبْوَالِ الدَّوَابِّ والْبِغَالِ والْحَمِيرِ فَقَالَ اغْسِلْه فَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ مَكَانَه فَاغْسِلِ الثَّوْبَ كُلَّه وإِنْ شَكَكْتَ فَانْضِحْه
3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع اغْسِلْ ثَوْبَكَ مِنْ أَبْوَالِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُه
شرح
الحديث الثاني : حسن .
قوله عليه السلام " إن أصابك منه شيء " في التهذيب ( 1 ) - وإن أصابك - مع الواو ، فيحتمل أن يكون المراد انتقاض الوضوء بشرب الألبان ، أو هي مع الأبوال ، ويحتمل أن يكون المراد بالتوضي غسل البدن منه ، ويكون ما بعده تأكيدا له .
واختلف الأصحاب في أبوال البغال والحمير والدواب ، فذهب الأكثر إلى طهارتها وكراهة مباشرتها ، وقال الشيخ في النهاية وابن الجنيد بنجاستها ، وأجاب القائلون بالطهارة عن الأخبار الدالة على النجاسة بالحمل على الاستحباب ، وهو مشكل لانتفاء ما يصلح للمعارضة وهذا كله في أبوالها ، فأما أرواثها فقال السيد في المدارك يمكن القول بنجاستها أيضا لعدم القائل بالفصل ولا يبعد الحكم بطهارتها تمسكا بمقتضى الأصل السالم عن المعارض ، وبرواية الحلبي وأبي مريم انتهى ولعل ما اختاره أخيرا أقوى .
الحديث الثالث : حسن .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 264 ح 58 .