يَبْدَأَ بِالنَّبِيِّ ص فَيُصَلِّيَ عَلَيْه ثُمَّ يَسْأَلَ اللَّه حَوَائِجَه
5 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَشْعَرِيِّ عَنِ
شرح
رووه كما عرفت ، " وحتى " للاستثناء ، وقوله : " فيصلي " منصوب وكذا يسأل . وقيل : الجمع في حوائجه كالجمع في يا أيها الرسل كما عرفت .
وأقول : يحتمل أن يكون مراده عليه السلام الابتداء بالصلاة في كل وقت يشرع في الدعاء وإن سأل بعده أكثر من حاجة واحدة وما ذكره أيضا حسن .
قوله : " يقدمه " الضمير راجع إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا إلى الصلاة فما قيل : إن تذكير الضمير هنا باعتبار المعنى وهو الدعاء وتأنيثه سابقا باعتبار اللفظ محل نظر . وكذا ما قيل : لعل المراد - بكل الصلاة - الصلاة الكاملة في الفضل والأجر وهي الواقعة قبل السؤال وبنصفها ما دونها بهذا القدر في الفضل وهي الواقعة في وسط السؤال ، وبثلثها ما انحط منها بهذه النسبة وهي الواقعة بعد الفراغ من السؤال ، وبالجملة ففيه إشارة إلى تفاوت مراتب الصلاة في الفضل والكمال والأجر ، وستأتي الإشارة إلى جهة تكلفه .
الحديث الخامس : ضعيف .
ورواه العامة أيضا بأسانيد .
قال في النهاية : فيه : لا تجعلوني كقدح الراكب ، أي لا تؤخروني في الذكر .
لأن الراكب يعلق قدحه في آخر رحله عند فراغه من ترحاله ويجعله خلفه .
قال حسان : " كما نيط خلف الراكب القدح الفرد " .
وقال في باب الغين والميم : فيه " لا تجعلوني كغمر الراكب ، صلوا على أول الدعاء وأوسطه وآخره " الغمر - بضم الغين وفتح الميم - القدح الصغير ، أراد أن الراكب يحمل رحله وأزواده ويترك قعبه إلى آخر ترحاله ثم يعلقه على رحله كالعلاوة فليس عنده بمهم فنهاهم أن يجعلوا الصلاة عليه كالغمر الذي