تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
الْمَلَائِكَةِ ولَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِمَّا خَلَقَه اللَّه إِلَّا صَلَّى عَلَى الْعَبْدِ لِصَلَاةِ اللَّه عَلَيْه وصَلَاةِ
شرح
بالصلاة عليه ، الصلاة عليه وعلى آله لا الصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم فقط . فإنه قد ورد في روايات الخاصة والعامة أن الصلاة عليه بدون الصلاة على الآل غير مقبول ، بل يظهر من أخبارنا أنه محرم وموجب للعقاب ، ولذا ورد في التشهد في طرق العامة والخاصة الصلاة عليه مقرونة بالصلاة على الآل . وفي آخر هذا الخبر أيضا إيماء إليه . وروي في المصابيح والمشكاة عن البخاري ومسلم وغيرهما بإسنادهم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : لقيني كعب بن عجرة فقال : ألا أهدي لك هدية سمعتها من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقلت : بلى فأهدها لي ، فقال : سألنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلنا : يا رسول الله كيف الصلاة عليكم أهل البيت فإن الله قد علمنا كيف نسلم عليك ؟ فقال : قولوا : " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد " ثم قالا : متفق عليه ، إلا أن مسلما لم يذكر " على إبراهيم " في الموضعين ، وقد ورد في الأخبار الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من صلى على ولم يصل على آلي لم يجد ريح الجنة وإن ريحها لتوجد من مسيرة خمسمائة عام . وروي أيضا في الصحيح عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في حديث طويل : إذا صلى على ولم يتبع بالصلاة على أهل بيتي كان بينها وبين السماء سبعون حجابا يقول الله عز وجل : لا لبيك ولا سعديك ، ويا ملائكتي لا تصعدوا دعاءه إلا أن يلحق بنبيي عترته فلا يزال محجوبا حتى يلحق بي أهل بيتي . وحملها على ما إذا تركها استخفافا بشأنهم أو لعدم اعتقادهم إمامتهم وفضلهم تكلف مستغنى عنه ، وقد روت العامة أيضا في صحاحهم وغيرها بطرق عديدة أن الصحابة سألوا عن كيفية الصلاة عليه فأجاب بما نقلناه آنفا ، ولم أر في خبر منها