تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
2 - عَنْه عَنْ أَبِيه عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ دَعَا ولَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ ص رَفْرَفَ الدُّعَاءُ عَلَى رَأْسِه فَإِذَا ذَكَرَ النَّبِيَّ ص رُفِعَ الدُّعَاءُ 3 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ص
شرح
الحديث الثاني : ضعيف على المشهور . " ولم يذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم " أي قولا ، وشموله للذكر القلبي بعيد ، وقال الجوهري : رفرف الطائر : إذا حرك جناحيه حول الشيء يريد أن يقع عليه انتهى . وأستعير هنا لانفصال الدعاء عن الداعي وعدم وصوله إلى محل الاستجابة . الحديث الثالث : صحيح . " أجعل " بصيغة المتكلم وحده ، واللام للاختصاص أو الملكية ، وهذا الخبر مع قطع النظر عن الخبر الآتي يحتمل وجوها : الأول : ما سيأتي في الخبر ، فإذا جعل ثلث صلواته له ، معناه أنه يجعل المقصود بالذات في ثلث دعواته الدعاء للنبي صلى الله عليه وآله وسلم والصلاة عليه ، فكأنه جعل ثلث دعواته له ، فإنه جعل الدعاء له مقدما ثم أتبعه بالدعاء لنفسه فكأنه جعل ثلث صلاته له ، وكذا النصف والكل . الثاني : أن يكون المعنى أجعل ثلث دعواتي الصلاة عليك أو نصفها أو كلها بمعنى أنه لا يدعو لنفسه وكلما أراد أن يدعو لحاجته يترك ذلك ويصلي بدله على النبي صلى الله عليه وآله وسلم . الثالث : ما قيل : أن المراد بالاختصاص هنا الاتصال والمراد بالصلاة الثناء على نفسه بالدعاء واتصال نصف الدعاء بالرسول عبارة عن أن يصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويدعو بعده ثلاث دعوات لنفسه والنصف أن يدعو بعد الصلاة عليه دعائين لنفسه ، والكل أن يدعو بعد كل صلاة إلا دعاء واحدا لنفسه .