تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
فِي النَّاسِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وهَلِ النَّاسُ إِلَّا شِيعَتُنَا فَمَنْ لَمْ يَعْرِفِ الصَّلَاةَ فَقَدْ أَنْكَرَ حَقَّنَا ثُمَّ قَالَ يَا سَعْدُ أُسْمِعُكَ كَلَامَ الْقُرْآنِ قَالَ سَعْدٌ فَقُلْتُ بَلَى صَلَّى اللَّه عَلَيْكَ فَقَالَ * ( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ والْمُنْكَرِ ولَذِكْرُ الله أَكْبَرُ ) * فَالنَّهْيُ كَلَامٌ والْفَحْشَاءُ والْمُنْكَرُ رِجَالٌ ونَحْنُ ذِكْرُ اللَّه ونَحْنُ أَكْبَرُ . 2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ آبَائِه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ فِي دَارِ هُدْنَةٍ وأَنْتُمْ عَلَى ظَهْرِ سَفَرٍ والسَّيْرُ بِكُمْ سَرِيعٌ وقَدْ رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ والنَّهَارَ والشَّمْسَ والْقَمَرَ يُبْلِيَانِ كُلَّ جَدِيدٍ ويُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعِيدٍ ويَأْتِيَانِ بِكُلِّ مَوْعُودٍ فَأَعِدُّوا الْجَهَازَ لِبُعْدِ الْمَجَازِ قَالَ فَقَامَ الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه ومَا دَارُ الْهُدْنَةِ قَالَ دَارُ بَلَاغٍ وانْقِطَاعٍ فَإِذَا الْتَبَسَتْ عَلَيْكُمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ فَعَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّه شَافِعٌ
شرح
عمل أو حالة فكأنه جسد لتلك الصفة وشخص له فأمير المؤمنين عليه السلام جسد للقرآن وللصلاة وللزكاة ولذكر الله ، لكمالها فيه فيطلق عليه هذه الأسامي في بطن القرآن ويطلق على مخالفيه الفحشاء والمنكر والبغي ، والكفر والفسوق والعصيان لكمالها فيهم فإنهم أجساد لتلك الخصال الذميمة وتلك أرواحهم كذا أفاض الله علي في حل هذا الخبر وبه ينحل كثير من غوامض الأخبار . الحديث الثاني : ضعيف على المشهور . وقال في النهاية الهدنة السكون والصلح والموادعة بين المسلمين والكفار وبين كل متحاربين يقال هدنت الرجل وأهدنته إذا أسكنته يتعدى ولا يتعدى وأعدوا الجهاز وفي بعض النسخ الجهاد ، وقال في النهاية : تجهيز الغازي تجميله وإعداد ما يحتاج في غزوة ومنه تجهيز العروس والميت ، وفي الحديث هي أزادك وأعد جهازك انتهى ، والجهاد المبالغة واستفراغ ما في الوسع والطاقة من قول أو فعل يقال جهد الرجل في الشيء أي جد فيه وبالغ " وما دار الهدنة " لعل الهدنة كناية عن المهلة وقال في النهاية منه حديث ابن مسعود القرآن شافع مشفع وماحل مصدق