تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
مُشَفَّعٌ ومَاحِلٌ مُصَدَّقٌ ومَنْ جَعَلَه أَمَامَه قَادَه إِلَى الْجَنَّةِ ومَنْ جَعَلَه خَلْفَه سَاقَه إِلَى النَّارِ وهُوَ الدَّلِيلُ يَدُلُّ عَلَى خَيْرِ سَبِيلٍ وهُوَ كِتَابٌ فِيه تَفْصِيلٌ وبَيَانٌ وتَحْصِيلٌ وهُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ ولَه ظَهْرٌ وبَطْنٌ فَظَاهِرُه حُكْمٌ وبَاطِنُه عِلْمٌ ظَاهِرُه أَنِيقٌ وبَاطِنُه عَمِيقٌ لَه نُجُومٌ وعَلَى نُجُومِه نُجُومٌ لَا تُحْصَى عَجَائِبُه ولَا تُبْلَى غَرَائِبُه فِيه مَصَابِيحُ الْهُدَى ومَنَارُ الْحِكْمَةِ ودَلِيلٌ عَلَى الْمَعْرِفَةِ لِمَنْ عَرَفَ الصِّفَةَ فَلْيَجْلُ جَالٍ بَصَرَه ولْيُبْلِغِ الصِّفَةَ نَظَرَه يَنْجُ مِنْ عَطَبٍ ويَتَخَلَّصْ مِنْ نَشَبٍ فَإِنَّ التَّفَكُّرَ حَيَاةُ قَلْبِ الْبَصِيرِ كَمَا يَمْشِي الْمُسْتَنِيرُ فِي الظُّلُمَاتِ بِالنُّورِ فَعَلَيْكُمْ بِحُسْنِ التَّخَلُّصِ وقِلَّةِ التَّرَبُّصِ 3 - عَلِيٌّ عَنْ أَبِيه عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِنَّ الْعَزِيزَ الْجَبَّارَ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ كِتَابَه وهُوَ الصَّادِقُ الْبَارُّ فِيه
شرح
أي خصم مجادل مصدق ، من قولهم محل بفلان إذا سعى به إلى السلطان يعني من اتبعه وعمل بما فيه فإنه شافع له مقبول الشفاعة ومصدوق عليه فيما يرفع من مساويه إذا ترك العمل بما فيه وفي صفة القرآن هو الفصل أي الفاصل بين الحق والباطل والأنيق الشيء المعجب ، والأنق بالفتح الفرح والسرور " على نجومه نجوم " لعل المراد له نجوم أي آيات تدل على أحكام الله تهتدي بها وفيه آيات تدل على هذه الآيات وتوضحها أو المراد بالنجوم الثالث السنة فإن السنة توضح القرآن أو الأئمة عليهم السلام العالمون بالقرآن أو المعجزات فإنها تدل على حقيقة الآيات لمن عرف الصفة أي الصفات التي توجب المغفرة من القرآن أو صفة التعرف والاستنباط فتأمل " والعطب " الهلاك " ونشب " في الشيء إذا وقع فيما لا مخلص له منه والتربص الانتظار . الحديث الثالث : حسن أو موثق . " ولو أتاكم " أي لو أتاكم من يخبر عما في القرآن من غرائب العلوم والحكم لتعجبتم ويمكن أن يكون المراد لو أتاكم رجل يخبركم بمثل ما في القرآن
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 479 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني