تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
عَيْشَكَ سَمِعْتَ الأَذَى ورُجِمْتَ بِالْقَوْلِ فِيَّ أَلَا وإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ قَدِ اسْتَوْفَى تِجَارَتَه وأَنَا وَرَاءَكَ الْيَوْمَ قَالَ فَيَنْطَلِقُ بِه إِلَى رَبِّ الْعِزَّةِ تَبَارَكَ وتَعَالَى فَيَقُولُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ عَبْدُكَ وأَنْتَ أَعْلَمُ بِه قَدْ كَانَ نَصِباً فِيَّ مُوَاظِباً عَلَيَّ يُعَادَى بِسَبَبِي ويُحِبُّ فِيَّ ويُبْغِضُ فَيَقُولُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَدْخِلُوا عَبْدِي جَنَّتِي واكْسُوه حُلَّةً مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةَ وتَوِّجُوه بِتَاجٍ فَإِذَا فُعِلَ بِه ذَلِكَ عُرِضَ عَلَى الْقُرْآنِ فَيُقَالُ لَه هَلْ رَضِيتَ بِمَا صُنِعَ بِوَلِيِّكَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ إِنِّي أَسْتَقِلُّ هَذَا لَه فَزِدْه مَزِيدَ الْخَيْرِ كُلِّه فَيَقُولُ وعِزَّتِي وجَلَالِي وعُلُوِّي وارْتِفَاعِ مَكَانِي لأَنْحَلَنَّ لَه الْيَوْمَ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ مَعَ الْمَزِيدِ لَه ولِمَنْ كَانَ بِمَنْزِلَتِه أَلَا إِنَّهُمْ شَبَابٌ لَا يَهْرَمُونَ وأَصِحَّاءُ لَا يَسْقُمُونَ وأَغْنِيَاءُ لَا يَفْتَقِرُونَ وفَرِحُونَ لَا يَحْزَنُونَ وأَحْيَاءٌ لَا يَمُوتُونَ ثُمَّ تَلَا هَذِه الآيَةَ : * ( لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الأُولى ) * قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ وهَلْ يَتَكَلَّمُ الْقُرْآنُ فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ رَحِمَ اللَّه الضُّعَفَاءَ مِنْ شِيعَتِنَا إِنَّهُمْ أَهْلُ تَسْلِيمٍ ثُمَّ قَالَ نَعَمْ يَا سَعْدُ والصَّلَاةُ تَتَكَلَّمُ ولَهَا صُورَةٌ وخَلْقٌ تَأْمُرُ وتَنْهَى قَالَ سَعْدٌ فَتَغَيَّرَ لِذَلِكَ لَوْنِي وقُلْتُ هَذَا شَيْءٌ لَا أَسْتَطِيعُ أَنَا أَتَكَلَّمُ بِه
شرح
في الأشياء وكلما سمعوا شيئا يعتقدونه كلام القرآن ، قيل : تكلم القرآن عبارة عن إلقائه إلى السمع ما يفهم منه المعنى وهذا هو معنى حقيقة الكلام لا يشترط فيه أن يصدر من لسان لحي وكذا تكلم الصلاة فإن من أتى بالصلاة بحقها وحقيقتها نهته الصلاة عن متابعة أعداء الدين وغاصبي حقوق الأئمة الراشدين الذين من عرفهم عرف الله ومن ذكرهم ذكر الله « إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى » قد وردت الأخبار في أن المراد بالصلاة أمير المؤمنين عليه السلام والفحشاء والمنكر أبو بكر وعمر وذكر الله رسول الله فقوله عليه السلام الصلاة رجل ، يمكن أن يكون على سبيل التنظير أي لا استبعاد في أن يكون للقرآن صورة كما أن في بطن هذه الآية المراد بالصلاة رجل أو يكون المراد أن للصلاة صورة ومثالا يترتب عليه وينشأ منه آثار الصلاة فكذا القرآن ويحتمل أن يكون صورة القرآن في القيامة أمير المؤمنين عليه السلام فإنه حامل علمه والمتخلق بأخلاقه كما قال عليه السلام أنا كلام الله الناطق فإن كل من كمل فيه صفة أو