مِلْءَ الأَرْضِ ومِلْءَ مَا شَاءَ رَبِّي - كَمَا يُحِبُّ ويَرْضَى وكَمَا يَنْبَغِي لِوَجْه رَبِّي ذِي الْجَلَالِ والإِكْرَامِ .
24 - عَنْه عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ مَنْ قَالَ مَا شَاءَ اللَّه كَانَ لَا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ مِائَةَ مَرَّةٍ حِينَ يُصَلِّي الْفَجْرَ لَمْ يَرَ يَوْمَه ذَلِكَ شَيْئاً يَكْرَهُه .
شرح
بقدر ما تمتلئ به هذه الأجسام ، في القاموس : الملأ اسم ما يأخذه الإناء إذا امتلأ وقال في النهاية : في دعاء الصلاة لك الحمد ملء السماوات والأرض ، هذا تمثيل لأن الكلام لا يسمع الأماكن ، والمراد به كثرة العدد يقول لو قدر أن تكون كلمات الحمد أجساما لبلغت من كثرتها أن تملأ السماوات والأرض ، ويجوز أن يراد بها أجرها وثوابها انتهى " وملأ ما شاء ربي " أي من العرش والكرسي ، والحجب والسرادقات ، وصحف بعض الشارحين ، فقرأ ملأ بالتحريك يعني الأشراف والجماعات ، وقال هو مرفوع بالابتداء وعليه خبره ، والجملة صفة أخرى للمفعول المطلق أي جمعا يكون عليه أشراف أهل السماوات والأرضين ، ولا يخفى ما فيه وقوله كما يحب ، صفة أخرى للمفعول المطلق لوجه ربي أي لذاته وصفاته فإن الناس يتوجهون إليهما في جميع الأمور ، ولو كان المراد بالوجه الأنبياء والحجج عليهم السلام كما مر في الأخبار فالمعنى حمدا يناسب تلك النعمة العظيمة التي أعظم النعم على العباد ، وهي السبب لإفاضة سائر النعم عليهم ، وقد مر شرح " ذي الجلال والإكرام " وقيل : الجلال العظمة التي ليس فوقها عظمة والإكرام إكرامه للمتقين كما قال : إن أكرمكم عند الله أتقاكم .
الحديث الرابع والعشرون : صحيح .
وضمير " عنه " عائد إلى البرقي
حين يصلي الفجر أي بعد فريضة الصبح عرفا ولعل أخره طلوع الشمس .