تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَاناً وفُلَاناً والْفِرَقَ الْمُخْتَلِفَةَ عَلَى رَسُولِكَ ووُلَاةِ الأَمْرِ بَعْدَ رَسُولِكَ والأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِه وشِيعَتِهِمْ وأَسْأَلُكَ الزِّيَادَةَ مِنْ فَضْلِكَ والإِقْرَارَ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِكَ
شرح
" فلانا وفلانا " أي أبا بكر وعمر والتكنية والتبهيم إما من الإمام عليه السلام أو بعض الرواة أو المصنف تقية ، والأخير بعيد وإن كان لم يذكر أخبار اللعن بدون الإبهام إلا نادرا " والمختلفة " في بعض النسخ بالفاء أي المخالفة لرسولك ، وعلي عليه السلام بتضمين معنى الرد والإضرار ، أو المعنى أنهم اختلفوا في الأحكام ردا على الرسول وضررا عليه لا كاختلاف الشيعة لاختلاف الأخبار أو الأفهام ، وفي بعضها بالقاف من الاختلاق بمعنى الكذب والافتراء وفي التنزيل : « إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ » وفي القاموس : خلق الإفك افتراه كاختلقه وتخلقه . " وولاة " عطف على رسولك والأئمة عطف على ولاة للتفسير والتأكيد " وشيعتهم " بالجر أيضا عطف على الأئمة " وأسألك الزيادة من فضلك " كان المراد بالفضل معرفة الأئمة عليهم السلام ومتابعتهم كما ورد في الأخبار أن الفضل والرحمة معرفة الأئمة عليهم السلام والولاية لهم وقد أشار تعالى إلى ذلك في سورة الجمعة حيث قال : « وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ » وورد في الأخبار أن المراد بهم المؤمنين من الموالي والعجم ، وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قرأ هذه الآية فقيل من هؤلاء فوضع يده على كتف سلمان ، وقال لو كان الإيمان في الثريا لنالته رجال من هؤلاء ثم قال سبحانه بعدها - ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ - فظهر أن الفضل الولاية ويؤيده ما مر عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال إن من الملائكة الذين في السماء ليطلعون إلى الواحد والاثنين والثلاثة وهم يذكرون فضل آل محمد قال فيقولون أما ترى إلى هؤلاء في قلتهم وكثرة عدوهم يصفون فضل آل محمد قال فتقول الطائفة الأخرى من الملائكة ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ويحتمل التعميم ليشمل فضل الدنيا والآخرة .