تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
أَسْتَغْفِرُكَ فِي هَذَا الصَّبَاحِ وفِي هَذَا الْيَوْمِ لأَهْلِ رَحْمَتِكَ وأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ أَهْلِ لَعْنَتِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ أَبْرَأُ إِلَيْكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وفِي هَذَا الصَّبَاحِ مِمَّنْ نَحْنُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ومِمَّا كَانُوا يَعْبُدُونَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ فِي هَذَا الصَّبَاحِ وفِي هَذَا الْيَوْمِ بَرَكَةً عَلَى أَوْلِيَائِكَ وعِقَاباً عَلَى أَعْدَائِكَ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاكَ وعَادِ مَنْ عَادَاكَ اللَّهُمَّ اخْتِمْ لِي بِالأَمْنِ و
شرح
إن ظهرا منهم قدامه وظهرا وراءه فهو مكنوف من جانبيه ومن جوانبه إذا قيل بين أظهرهم ، ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقا و - من - في قوله " من المشركين " للبيان أو للتبعيض والمراد بالمشركين ما يشمل المخالفين ، وبقوله " مما كانوا يعبدون " أعم من خلفاء الجور وضمير " أنهم " راجع إلى - من - الموصول " بركة على أوليائك " البركة محركة النماء والزيادة والشرف والكرامة والخير والسعادة . " اللهم اختم لي بالأمن والإيمان " أي بالأمن من شر الشيطان وأذى أهل العدوان وآفات الزمان وبالإيمان بك وبرسولك وأوصياء رسولك وكل ما جاء به رسولك عند كل طلوع الشمس وغروبها ، والمراد بالختم عند الطلوع أن يكون على الوصفين إلى آخر اليوم وبالختم عند الغروب أن يكون عليهما إلى آخر الليلة ، أو المعنى أن يكون ختم أعمالي عند كل طلوع وغروب على الوصفين أي يكون عند كل طلوع وغروب يصدق عليه أنه من أول عمره أو من حين قراءة الدعاء إلى ذلك الوقت على الوصفين ، فعلى التقديرين طلب الكون على الوصفين في جميع أوقات عمره ويحتمل أن يكون ذلك كناية عن جميع آنات عمره إذ في كل أن تطلع الشمس في أفق من الآفاق وتغرب في أفق منها فالختم يحتمل وجهين : أحدهما : ما مر من كون أعماله في كل أن من آنات عمره مختوما بالوصفين . وثانيهما : أن يكون المعنى أن يكون آخر عمري وخاتمته في كل إن اتفق